المبحث الثاني إقطاعات الخلفاء الراشدين
أولا - إقطاعات أبى بكر :
لم يظهر للخليفة أبى بكر ، فيما وصل إلينا من سيرته ، أي نشاط أو إجراء ملحوظ فيما يتعلق بإقطاع الأراضي وتوزيعها ، كما لم يصدر له أي حكم بشأن حق الدولة أو الأفراد في المواقع التي تم فتحها في عهده كبعض أراضي الشام والعراق .
كذلك لم نجد بين مكاتبات القواد الذين أشخصهم أبو بكر إلى تلك الجهات للجهاد ، وهم كل من : خالد بن الوليد الذي أشخص إلى العراق ، ومن ثم إلى الشام لتولى إمارة الأمراء فيها « 1 » ، وعمر بن العاص ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة الذين أشخصوا إلى كل من فلسطين ودمشق والأردن على التوالي لتولى القيادات العسكرية فيها « 2 » . لم نجد بين مكاتباتهم مع أبي بكر إشارة أو استفسارا بشأن حكم تلك الأراضي التي فتحها أو دخلها أولاء القواد ، ذلك لأن الخليفة أبا بكر قد توفي « 3 » والمعارك لا تزال في أولها تدور في تلك الجهات ، فلم يكن هناك أي مجال في هذه الحالة لإثارة موضوع الأراضي ونحوها من المغانم .
هامش
( 1 ) . وقيل : إنه عندما أشخص إلى الشام كان أميرا على أصحابه الذين أشخصوا معه ، وليس لإمارة الأمراء في الشام ( راجع البلاذري - 117 ) .
( 2 ) . البلاذري - 116 ، 123 .
( 3 ) . من المعروف أن الخليفة أبا بكر توفي في جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة للهجرة في حين أنه قام بعقد الألوية لأولئك الأشخاص في شهر صفر من السنة المذكورة .