لا يحل » « 1 » .
غير أن أولاء الفقهاء اختلفوا في مثل إجارة ( قبالة ) الشجر والنخل ونحوهما ، ومبني هذا الاختلاف يعود فيما يظهر إلى تكييف المسألة ، فمن كيّف هذا النوع من القبالة بأنه بمنزلة بيع الثمر قبل بدوّ صلاحه ، فقد ذهب إلى القول بعدم صحة انعقادها ، ومنهم فقهاء الإمامية « 2 » وسائر فقهاء المذاهب الأربعة « 3 » وكذلك أبو عبيد صاحب الأموال « 4 » . ومن كيفه بأنه بمنزلة إجارة الأرض البيضاء وليس بمنزلة بيع الثمر قبل بدوّ صلاحه ، فقد مال إلى القول بصحة انعقادها ، كابن حنبل في أحد وجهيه ، والليث بن سعد ، وأبى الوفاء ، وابن القيم « 5 » وغيرهم ، وذلك من حيث إن الشجر - في رأي هؤلاء - كالأرض . أي إن خدمته كخدمة الأرض وشقها ، ثم من حيث إن مغل الزرع كمغل الشجر .
أما بالنسبة إلى مدلول القبالة الآخر - وهو الالتزام - والذي يراد
هامش
( 1 ) . الطوسي في التهذيب - 7 / 201 . الصدوق - 3 / 156 .
( 2 ) . الحلي في قواعد الأحكام / باب الإجارة . العاملي في مفتاح الكرامة - 7 / 141 .
( 3 ) . ابن القيم في أحكام أهل الذمة - 109 .
( 4 ) . راجع كتابه - 70 .
( 5 ) . أحكام أهل الذمة 109 - 110 .