الفصل الأول سبق الأحياء
الأرض الموات التي يراد إحياؤها فعلا هي :
- إما أن تكون أرضا بكرا ، لم تنتقل بعد إلى الأفراد بأي سبب من أسباب التصرف أو الانتقال .
وإما أن تكون أرضا غير بكر ، قد تم نقلها إلى الأفراد :
إما بالإحياء .
وإما بالشراء . ونحوه .
والفقهاء ، كل الفقهاء على اختلاف اتجاهاتهم ومذاهبهم ، لا يختلفون بشيء في شرعية القيام بإحياء واستثمار القسم الأول - وهو الأراضي البكر - إذا ما توافرت فيها الشروط اللازمة المذكورة في الباب السابق .
وهذا الحكم من حيث المبدأ لا مجال للنقاش أو الشك فيه ، والا انتفت الفائدة بالأصل من تشريع موضوع الإحياء .
ولكنهم اختلفوا ، وبشكل واسع ، في القسم الثاني بشقيه وهما : ما كان محازا بالشراء ونحوه ، وما كان محازا بالإحياء .
فمنهم من حكم بسقوط الحقوق المكتسبة مطلقا شراء وإحياء بعد صيرورة الأرض مواتا وبورا ، ثم إعطاء الحق للغير في استغلالها وبعث الحياة فيها من جديد ، بشرط أن يكون ذلك مقرونا بإذن صادر من الدولة « 1 » .
هامش
( 1 ) . شرح القواعد ، كتاب الخمس ( خطي ) .