تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الفصل الأول سبق الأحياء

الأرض الموات التي يراد إحياؤها فعلا هي : - إما أن تكون أرضا بكرا ، لم تنتقل بعد إلى الأفراد بأي سبب من أسباب التصرف أو الانتقال . وإما أن تكون أرضا غير بكر ، قد تم نقلها إلى الأفراد : إما بالإحياء . وإما بالشراء . ونحوه . والفقهاء ، كل الفقهاء على اختلاف اتجاهاتهم ومذاهبهم ، لا يختلفون بشيء في شرعية القيام بإحياء واستثمار القسم الأول - وهو الأراضي البكر - إذا ما توافرت فيها الشروط اللازمة المذكورة في الباب السابق . وهذا الحكم من حيث المبدأ لا مجال للنقاش أو الشك فيه ، والا انتفت الفائدة بالأصل من تشريع موضوع الإحياء . ولكنهم اختلفوا ، وبشكل واسع ، في القسم الثاني بشقيه وهما : ما كان محازا بالشراء ونحوه ، وما كان محازا بالإحياء . فمنهم من حكم بسقوط الحقوق المكتسبة مطلقا شراء وإحياء بعد صيرورة الأرض مواتا وبورا ، ثم إعطاء الحق للغير في استغلالها وبعث الحياة فيها من جديد ، بشرط أن يكون ذلك مقرونا بإذن صادر من الدولة « 1 » .
هامش
( 1 ) . شرح القواعد ، كتاب الخمس ( خطي ) .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 143 | محمود المظفر