تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والأحناف « 1 » وو المالكية « 2 » ، وكذلك الحنابلة في أحد رأييهم « 3 » خلافا لما يظهر من بعض الشافعية « 4 » . وسنقف - كما قلنا - في الباب الرابع والأخير من هذا الكتاب على التفصيلات المطلوبة في أحكام الإقطاع ، فلا حاجة إلى التوسع في بحثها هنا .

أما حق الحمى :

وهو حجز مساحة من الأرض من قبل الرسول « 5 » ( ص ) أو من يمثله لبعض أغراض المنفعة العامة ، فإنه لا يختلف عن الإقطاع في اعتبار تجرد الموات منه شرطا من شروط الإحياء ، وذلك لتعلق الحماية هذه بأغراض المنفعة العامة ، مضافا إلى إقراره وصدوره من الشارع ، وتضافر الأدلة على مشروعيته وعلى عدم إمكان تزلزل الحق فيه بتجاوزات الغير بالإحياء أو نحوه ، ما دام الغرض من الحمى ، وهو المنفعة العامة ، متوافرا كما سيأتي تفصيله « 6 » . نعم إذا أمكن انتفاء هذا الغرض من الحمى ، فللقول بتحرك حق الأفراد في إحياء الأرض الحمية وجه قوي لدى الفقهاء « 7 » . هذا وممن ذهب من الفقهاء إلى القول باعتبار تجرد الموات من حق الحمى شرطا لازما في الإحياء : كل من الإمامية « 8 » والزيدية « 9 » وكذلك
هامش
( 1 ) . عن الماوردي - 191 . ( 2 ) . المواق - 6 / 3 . والخرشى - 7 / 69 . ( 3 ) . ابن قدامة في المغني - 6 / 165 . ( 4 ) . الماوردي - 191 . ( 5 ) . يقول الرسول ( ص ) في الحديث : « لا حمى إلا للّه ولرسوله » راجع البخاري - 3 / 140 . والمارودى - 185 . وابن إدريس - 250 / المتاجر . ( 6 ) . سيأتي في الفصل الأول من الباب الرابع الحديث مفصلا عن أحكام الحمى . ( 7 ) . راجع التذكرة / باب إحياء الموات . وابن قدامة في المغني - 6 / 168 . ( 8 ) . التذكرة / باب إحياء الموات . والمسالك / إحياء الموات . والدروس - 293 . ( 9 ) . البحر الزخار - 4 / 78 .