تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كالإمامية « 1 » والزيدية « 2 » والحنابلة في أحد قوليهم « 3 » ، وكذلك الشافعية ممن اعتبروا التحجير مفيدا للأحقية « 4 » أو الملكية « 5 » . وأما بالنسبة إلى :

حق الإقطاع :

فإن تجرد الموات منه يعتبر - على العكس من التحجير - في رأينا شرطا من شروط عملية الإحياء ، نظرا لتضافر النصوص والفتاوى على مشروعيته ، كما سيأتي تفصيله . إن الإقطاع في الحقيقة هو بمثابة الإذن أو صورة من صوره بالإحياء « 6 » ، ولذلك لا يجوز تجاوز هذا الإذن الذي لا بد أن يكون صادرا من الإمام أو من يمثله بإحياء محله من قبل الأغيار ، وذلك إذا لم تمض المدة الشرعية المضروبة - وهي ثلاث سنين في بعض التقادير - دون أن ينبري صاحب الإقطاع بالإحياء . وقد ذهب إلى هذا الرأي في اعتبار انتفاء حق الإقطاع شرطا من شروط الإحياء جمهور الفقهاء - كما يستفاد من كلامهم - ومنهم الإمامية « 7 » ،
هامش
( 1 ) . شرح اللمعة - 2 / 253 . وذكر صاحب الرياض / باب إحياء الموات : إنه لا خلاف بين الإمامية في ذلك . ( 2 ) . البحر الزخار - 4 / 71 . ( 3 ) . ابن قدامة في المغني - 6 / 154 . ( 4 ) . راجع : الرملي في نهاية المحتاج - 5 / 327 ، والشيرازي في المهذب - 1 / 425 . ( 5 ) . المسالك / باب إحياء الموات . حيث نسب إلى بعضهم القول بالملكية في التحجير . ( 6 ) . وعليه لو استحق الشخص أرضا بالإقطاع ، ينتفي القول بلزوم أخذ الإذن ثانية كشرط من شروط الإحياء ، لأن الإقطاع نفسه هو إذن بالإحياء . ( 7 ) . المسالك باب إحياء الموات . وشرح اللمعة - 2 / 253 . والرياض / باب إحياء الموات .