3 . إنّه قد ظهر ممّا مرّ أنّه مع رؤية الهلال في بلاد الشرق إن كان عدم إمكانيّة الرؤية في بلاد الغرب من جهة الغيم والضباب ونحوهما يحكم بدخول الشهر فيها أيضا ، وأمّا إذا لم يكن الهلال في أفقها بالارتفاع الذي يمكن رؤيته عادة فلا يحكم بدخول الشهر ، فتتعدّد بداية الشهر الهلالي ، وهذا التعدّد واقعي لا ظاهري .
ودعوى الفلكيين عدم إمكان الرؤية لانخفاض درجة الهلال في الأفق ممّا لا عبرة بها إلّا من حيث عدم حصول الاطمئنان بإمكانية الرؤية عادة . والله العالم .
7 / [ شهر ] رمضان 1426 مكتب النجف
الرسالة الثانية إلى السيّد السيستاني ( دام ظلّه )
بسم الله الرحمن الرحيم سماحة آية الله العظمى السيّد السيستاني ( دام ظلّه ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ؛ تعقيبا على السؤال السابق وما تفضّلتم من الإجابة حول « ما إذا ثبت الهلال في الشرق فهل هو ثابت للغرب مع ابتعاد المكانين في خطوط العرض كثيرا مع قول الفلكيين بامتناع رؤيته في بعض بلدان الغرب الشمالية ؟ » .
ونودّ أن نضع بين أيديكم جملة من النقاط :
الأولى : أرفقنا مع هذه الرسالة جملة من أقوال مواقع الأرصاد الفلكي وكلّها متّفقة على أنّ شهري رمضان وشوّال تتعدّد رؤية الهلال فيهما بحسب بقاع الأرض إلى ثلاثة أيّام ، فتكون البقعة الأولى هي النصف الجنوبي من الأرض في أمريكا الجنوبية أو جزر المحيط الهادي ، وفي اليوم الثاني البقاع الثانية وهو ما يشكّل بلدان الوسط ذات العرض القليل الشمالي ، وفي اليوم الثالث البلدان الشمالية ذات العرض الشمالي الكبير .
الثانية : أنّه لم نقف في كلمات الفقهاء على من صرّح بالتفرقة في ثبوت الهلال بين البلاد الغربيّة فيما إذا رئي في البلاد الشرقيّة .