نصفين ، فاللازم تنقيح وتحرير حقيقة الشهر الهلالي هل هي ظاهرة نسبية باتّجاه بقاع الأرض أو أنّها حدوث شخصي واحد ، ثمّ إنّ النسبية بأيّ نحو من الأنحاء تتّخذ شكلها بحسب عرف التقويم الفلكي وعرف الناس بعد فرض عدم القول بوجود حقيقة شرعية للشهر الهلالي .
السادسة : أنّ في فصلي الصيف والربيع ولا سيّما الصيف تغيب الشمس في البلاد الشمالية كالدول الإسكندنافية وبريطانيا ما يتعدّى الساعة التاسعة ليلا ، وهذا يوجب احتجاب الهلال فوق الأفق بسبب شعاع الشمس لمدّة عدّة أيّام مع أنّه موجود فوق الأفق .
السابعة : أنّ صيرورة القمر بدرا الذي هو علامة على منتصف الدورة الشهرية للقمر يحصل في اليوم الثاني عشر ، بل في اليوم الحادي عشر على بعض التقادير في حساب البلاد الشمالية بناء على تأخّر بدء الشهر عندهم بحسب الرؤية عندهم .
الثامنة : على هذا التفصيل في كيفية ثبوت الهلال يلزم من ذلك أن يكون الشهر الهلالي قد ابتدأ في إيران أو العراق والتي هي متقدّمة في الأفق وفي تقويم الساعة على بريطانيا وكذلك يبتدئ الهلال في كاليفورنيا في أمريكا في نفس اليوم والتي هي متأخّرة في الأفق وفي تقويم الساعة عن لندن ، بينما يتأخّر ابتداء الهلال في بريطانيا يوما عنهما مع أنّها متوسّطة بينهما ، وهذا نحو تدافع في حساب التقويم .
التاسعة : يلزم على هذا القوم تتابع ستّة شهور أو أكثر ( أي ما يزيد على الأربعة أشهر ) كلّها يكون الشهر فيه كاملا ثلاثون يوما .
العاشرة : أنّ الآفاق الشماليّة القريبة من القطب وكذلك الآفاق الجنوبية القريبة من القطب لا تنطبق طبيعتها على منوال طبيعة الآفاق المتوسّطة التي هي غالبية اليابسة في الأرض ، كما هو الحال في أوقات الصلوات اليومية المفروضة ، فإنّ في الدول الإسكندنافية لمدّة شهور لا يمكنهم رؤية الهلال ، كما وفي بعض فصول السنة يكون النهار مطبقا عليهم شهورا ، ولا يستطيعون رؤية الهلال أيضا ، ومن ثمّ يعوّل في حساب التقويم على قوس النهار والليل بمعنى نصف الدورة المواجه للشمس ونصف الدورة المستدبر للشمس ، لا على الضوء والظلمة ، بل على ساعات حركة دورة الأرض حول الشمس .
( جمع من أهل العلم )
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3846
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٨٤٦