الفرع الرابع في الصوم والفطر بالاجتهاد
4391 . الترمذي ، أبو داود : أبو هريرة : أنّ نبيّ الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون » أخرجه الترمذي .
وعند أبي داود : عن أبي هريرة - ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه - قال : « وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحّون ، وكلّ عرفة موقف ، وكلّ منى منحر وكلّ فجاج مكّة منحر ، وكلّ جمع موقف » .
قال الترمذي : « فسّر بعض أهل العلم هذا الحديث ، فقال : إنّما معنى هذا : أنّ الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس » وترجم أبو داود على هذا الحديث : « باب إذا أخطأ القوم الهلال » « 1 » .
[ شرح الغريب ]
( الصوم يوم تصومون ) قال الخطّابي :
معنى الحديث : أنّ الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد ، فلو أنّ قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلّا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتّى استوفوا العدد ، ثمّ ثبت عندهم أنّ الشهر كان تسعا وعشرين ، فإنّ صومهم وفطرهم ماض ، ولا شيء عليهم من وزر أو عيب ، وكذلك الحجّ : إذا أخطئوا [ يوم ] عرفة ، فليس عليهم إعادته ، وكذلك أضحاهم تجزئهم ، وإنّما هذا رفق من الله ولطف بعباده .
( فجاج ) الفجاج : جمع فجّ ، وهو الطريق .
( جمع ) : اسم علم على المزدلفة .
4392 . الترمذي : أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس » أخرجه الترمذي « 2 » .
هامش
( 1 ) . رواه الترمذي رقم 697 في الصوم ، باب ما جاء الصوم يوم تصومون . . . ؛ وأبو داود رقم 2324 في الصوم ، باب إذا أخطأ القوم الهلال ، وحسّنه الترمذي ، وهو كما قال .
( 2 ) . رقم 802 في الصوم ، باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون ، وهو حديث حسن .