وعند الترمذي قال : ما صمت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . وذكر الحديث « 1 » .
4397 . البخاري ، مسلّم ، أبو داود ، الترمذي : أبو بكرة رضي اللّه عنه : أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« شهرا عيد لا ينقصان : رمضان ، وذو الحجّة » . أخرجه البخاري ومسلّم وأبو داود والترمذي .
قال الترمذي : قال أحمد : « معنى هذا الحديث : لا ينقصان معا في سنة واحدة ، إن نقص أحدهما تمّ الآخر » قال : وقال إسحاق : « معناه : إن يكن تسعا وعشرين فهو تمام غير نقصان » « 2 » .
[ شرح الغريب ]
( شهرا عيد لا ينقصان ) قال الخطّابي :
اختلف الناس في معنى قوله : « شهرا عيد لا ينقصان » فقال بعضهم : معناه : أنّهما لا يكونان ناقصين في الحكم ، وإن وجدا ناقصين في عدد الحساب . وقال بعضهم : معناه : أنّهما لا يكادان يوجدان في سنة واحدة مجتمعين في النقصان ، إن كان أحدهما تسعة كان الآخر ثلاثين - قال الخطّابي : - قلت : وهذا القول لا يعتمد عليه ، لأنّ الواقع يخالفه ، إلّا أن يحمل الأمر على الغالب والأكثر . وقال بعضهم : إنّما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجّة ، فإنّه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان .
4398 . الترمذي : أبو هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أحصوا هلال شعبان لرمضان » .
أخرجه الترمذي « 3 » .
هامش
( 1 ) . رواه أبو داود رقم 2322 في الصوم ، باب الشهر يكون تسعا وعشرين ، والترمذي رقم 689 في الصوم ، باب ما جاء أنّ الشهر يكون تسعا وعشرين ، وفي سنده دينار الكوفي والد عيسى ، لم يوثّقه غير ابن حبّان وباقي رجاله ثقات ، قال الترمذي : وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ، وعائشة ، وسعد بن أبي وقّاص ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأنس ، وجابر ، وأم سلمة ، وأبي بكرة ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الشهر يكون تسعا وعشرين » . أقول : فهو حديث حسن .
( 2 ) . رواه البخاري ، ج 4 ، ص 106 في الصوم ، باب شهرا عيد لا ينقصان ، ومسلّم رقم 1089 في الصيام باب بيان معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شهرا عيد لا ينقصان » ، وأبو داود رقم 2323 في الصوم باب الشهر يكون تسعا وعشرين ، والترمذي رقم 692 في الصوم ، باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان .
( 3 ) . رقم 687 في الصوم ، باب ما جاء في إحصاء هلال شعبان لرمضان ، وإسناده حسن . وفي الباب عن عائشة قالت :
كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتحفّظ من شعبان ما لا يتحفّظ من غيره ، وقد تقدّم برقم 4381 .