تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3746

مساهمون:

ص٣٧٤٦
والأخرى موافقة للعامّة كما قاله وذلك ممّا يوجب ردّها إلّا أنّها مطابقة للظواهر والعمومات القرآنية ومع ذلك فهي أكثر رواة وأوثق رجالا وأسدّ مقالا وأشبه بكلام أئمّة الهدى ( صلوات الله عليهم ) وربّما يشعر بعضها بذهاب بعض المخالفين إلى ما يخالفها والخبر الآتي آنفا كالصريح في ذلك . وفائدة الاختلاف إنّما تظهر في صيام يوم الشكّ وقضائه مع الفوات وقد مضى تحقيق ذلك في أخبار الباب الذي تقدّم هذا الباب ، وفيه بلاغ وكفاية لرفع هذا الاختلاف ، والعلم عند الله « 1 » . وقال العلّامة الشعراني في هامش الوافي : قوله « فالمسألة ممّا تعارضت فيه الأخبار » العجب من المصنّف كيف اعتنى بهذه الأخبار وكيف يتعارض المتواتر المشهور مع الشاذّ النادر ، فالاستهلال والشهادة على رؤية الأهلّة عمل جميع المسلمين يعلم ذلك جميع أهل العالم ملئت الكتب من أحكامها في الفقه والحديث والتواريخ والسير من نقل الوقائع فيها فكيف يقاس الأحاديث التي شهد بصحّتها آلاف ألوف من الناس بهذه الأحاديث التي لم يطّلع عليها أحد إلّا نادرا ومن اطّلع عليها ردّها إلّا نادرا ؟ ومن يسوّي بين الحديثين في الاعتبار ويرى التعارض بينهما كمن لا يفرق بين الإخبار عن وجود مكّة وجابلقا حيث يرى الإخبار عن البلدين مكتوبين في كتاب واحد ، أو لا يفرّق بين الإخبار عن هارون الرشيد والإخبار عن الضحّاك وأفريدون ؛ لأنّ الاخبارين كلاهما مكتوب في تاريخ الطبري . وبالجملة ، لا تعارض بين المتواتر والآحاد ، ولا يجوز الاعتناء بالآحاد المناقض للمتواتر . وقال المولى محمّد تقيّ المجلسي : وقد ذكرنا الأخبار المتواترة التي تنافي هذه الأخبار ظاهرا ، فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب طرح هذه الأخبار أو حملها على محامل بعيدة طرحها خير منها . والذي يظهر من الصدوق العمل بهذه الأخبار ، وحمل الأخبار المتواترة على التقيّة ، ويمكن العكس ، بأن تكون التقيّة من جماعة من العامّة ذهبوا إلى العمل بهذا القول ، أو بحمل قضاء اليوم على الاستحباب إذا نقص الشهر ، وهو أحوط « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 143 - 146 . ( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 3 ، ص 466 .