تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3727

مساهمون:

ص٣٧٢٧
ويظهر من صاحب المستدرك أنّ النسخة الموجودة عنده أيضا كانت كذلك ، حيث تعرّض في رجاله لإسحاق بن إبراهيم الثقفي ووثّقه ، اعتمادا على توثيق ابن طاوس الذي قال في حقّه : « الثقفي الثقة » ، كما سمعت . ولكنّ النسخة مغلوطة ؛ فإنّ الكتاب المزبور إنّما هو لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي كما هو موجود في البعض الآخر من نسخ الإقبال ، لا لإسحاق بن إبراهيم الثقفي ، بل لا وجود لهذا أصلا فيما نعلم . فالمؤلّف كنيته أبو إسحاق ، لا أنّ اسمه إسحاق ، بل اسمه إبراهيم . وقد أوعز إلى ذلك المحدّث المتتبّع الشيخ آقا بزرگ الطهراني قدّس سرّه في كتابه الذريعة « 1 » . وقال العلّامة الشعراني في شرح حديث الكافي : مثلا إذا كان أوّل شهر رمضان يوم الأربعاء في سنة فهو في السنة التي بعدها يوم الاثنين ؛ لأنّ السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثلث يوم تقريبا ، أي ثمان ساعات وبضع دقائق ، فإذا قسمنا عدد الأيّام على السبعة وهو عدد أيّام الأسبوع بقي أربعة فيكون . أوّل شهر رمضان في السنة المتأخّرة بعد مضيّ أربعة أيّام من غرّة شهر رمضان في السنة الماضية ، فيكون اليوم الخامس من شهر رمضان مع قطع النظر عن ثلث يوم هو كسر السنة وهذا حساب صحيح حكى في الجواهر عن عجائب المخلوقات للقزويني قال : « قد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا » انتهى . وقد عمل بذلك إن غمّت شهور السنة الشيخ رحمه اللّه في المبسوط والفاضل في المحكي عن جملة من كتبه ، والشهيدان في الدروس والروضة ، وفي المختلف : أنّ المعتمد في ذلك العادة لا الرواية . واعترض عليه بما لا حاجة إلى ذكره هنا ، ولكن الحقّ أنّ العمل بهذا الحديث متعيّن مع غمّة شهور السنة أو أكثرها ، إذ لولا العمل به لزم عدّ كلّ شهر ثلاثين وهو مخالف للقطع واليقين ؛ إذ لم يعهد في العادات توالي أكثر من ثلاثة أشهر تامّة بل توالي الثلاثة أيضا قليل ، وأثبت المنجّمون بالحساب أنّ غاية ما يتصوّر أن يكون تامّة أربعة أشهر ولا يمكن أكثر من ذلك ، وشرط الاستصحاب وكلّ حكم ظاهري أن لا يكون القطع بخلافه واقعا بل الظنّ المتاخم للعلم . وبالجملة فاليوم الخامس بعد السنة الماضية أقرب شيء إلى الحقيقة في الحساب والعادة والتجربة وقد وردت فيه الرواية ، فلا شبهة فيه إن شاء الله « 2 » .
هامش
( 1 ) . انظر ما تقدّم في رؤيت هلال ، ج 4 ، ص 2740 - 2741 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 - 126 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 241 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 98 ، الهامش ، ط . الغفّاري .