ورواه الفيض عن الكليني والشيخ « 1 » ، وعنهما وعن المقنع الحرّ العاملي « 2 » .
بيان : أقول : سند الحديث في الكافي والاستبصار : « إبراهيم بن محمّد المدني » . وفي التهذيب والوافي والوسائل : « إبراهيم بن محمّد المزني » وفي هامش التهذيب ط . الغفّاري :
كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : « المري » ، وفي بعضها : « المدني » ، وفي بعض آخر :
« الهمداني » . وقال الأردبيلي في جامع الرواة - بعد نقل اختلاف النسخ في الكافي والتهذيب - : « الظاهر أنّ الصواب : إبراهيم بن محمّد الهمداني ، بقرينة اتّحاد الخبر ورواية العبيدي عنه » .
وفي هامش الاستبصار ط . الغفّاري : « الظاهر كونه إبراهيم بن محمّد الهمداني بقرينة رواية العبيدي عنه » .
وقال الشيخ في ذيل الحديثين في التهذيب والاستبصار :
فهذان الخبران الوجه فيهما أنّه إذا كانت السماء متغيّمة على ما تضمّنا ، فعلى الإنسان أن يصوم يوم الخامس من صيام يوم السنة الماضية على أنّه من شعبان إن لم يكن صحّ عنده نقصانه احتياطا ، فإن اتّفق أنّه يكون من شهر رمضان فقد أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان كتب له من النوافل ، ويجري هذا مجرى صيام يوم الشكّ ، وليس في الخبر أنّه يصوم يوم الخامس على أنّه من شهر رمضان ، وإذا لم يكن هذا في ظاهره واحتمل ما قلناه سقطت المعارضة به ، ولم يناف ما ذكرناه من العمل على الأهلّة .
لا ينافي هذان الخبران ما قدّمناه في العمل على الرؤية ؛ لمثل ما قدّمناه في الباب الأوّل من أنّهما خبر واحد لا يوجبان علما ولا عملا ، ولأنّ راويهما عمران الزعفرانيّ وهو مجهول ، وفي أسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصّون بروايته ، ولو سلم من ذلك كلّه لم يكن منافيا للقول بالرؤية بل يؤكّد القول فيها ؛ لأنّه لو كان المراعى العدد لوجب الرجوع إليه ولم يرجع إلى السنّة الماضية وأن يعدّ منها خمسة أيّام ؛ لأنّ الكلام في السنة الماضية وأنّه بأي شيء يعلم الشهر فيها مثل الكلام في السنة الحاضرة ، فلا بدّ أن يستند ذلك إلى الرؤية ليكون للخبر فائدة ، وتكون الفائدة في الخبرين أنّه ينبغي أن يصوم الإنسان إذا كان حاله ما تضمّنه الخبران يوم الخامس من السنة الماضية احتياطا ، وينوي به الصوم من شعبان إذا لم يكن له دليل على أنّه من رمضان على جهة القطع ، ثمّ يراعي
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 151 ، باب العلامة عند تعذّر الرؤية ، ح 1 ، 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 283 - 284 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 10 ، ح 3 .