بيان : قال الفيض في شرح الحديث في الوافي :
« التي تأتي » يعني هي التي تأتي بعد ما يعدّ الخمسة ويؤخذ الخامس ، وهي خبر لقوله « والسنة الثانية » . والكبيسة تقال لليوم المجتمع من الكسور ؛ فإنّ أهل الحساب يعدّون الشهر الأوّل من السنة ثلاثين والثاني تسعة وعشرين ، وهكذا إلى آخر السنة ، ويجمعون الكسور حتّى إذا صار يوما أو قريبا منه زادوا في آخر السنة يوما ، وذلك يكون في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما .
أقول : لا يخفى أنّه لا يمكن أن تكون « التي تأتي » خبرا ل « السنة الثانية » . ولعلّ خطأ بعض النسخ أوقعه في هذا الوهم ؛ فإنّه ورد في بعض النسخ : « من أوّل السنة » بدل « بين أوّل السنة » ، وهو خطأ .
وقال العلّامة الشعراني في حاشية الوافي :
قوله : « قال السيّاري وهذه من جهة الكبيسة » أقول : السيّاري من أضعف خلق الله ، وهذه الترّهات من مجعولات وهمه ، وقد نسبه إلى الحجّة عليه السّلام لغرض هو أعلم به . وما ذكره من عدّ كلّ أربع سنين خمسا وفي السنة الخامسة ستّا فهو اشتباه منه بل اشتباه في اشتباه ؛ فإنّه لم يفرّق أوّلا بين السنة الشمسيّة والقمريّة وأثبت حكم الكبيسة الشمسيّة في القمريّة ، ثمّ اشتبه عليه الأمر في كبيسة . سنة الشمسية ثانيا ؛ فإنّ الكبيسة في كلّ أربع سنين فيها في السنة الرابعة لا الخامسة . وأمّا السنة القمريّة فالكبيسة فيها في إحدى عشرة سنة من كلّ ثلاثين سنة ، وهي السنة الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة والثالثة عشرة والسادسة عشرة والثامنة عشرة والواحدة والعشرين والرابعة والعشرين والسادسة والعشرين والتاسعة والعشرين في الدورة ( بهز ، يجوح ، كأدوط ) ففي هذه السنين تكون السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوما ، فعلى هذا تكون الكبيسة ويحاسب ، لا على ما ذكره السيّاري . والمصنّف رحمه اللّه مع تصريحه بما ذكرنا في معنى الكبيسة لم ينبّه على مخالفته لمضمون الرواية ( ش ) .
أقول : ولعلّه لهذا لم يروه الصدوق والشيخ ولا غيرهما من أعاظم المحدّثين رحمهم اللّه .
وقال العلّامة المجلسي :
قوله : « هذا الحساب » الظاهر أنّه كلام المصنّف . ويحتمل أن يكون كلام السيّاري .
والفرض أنّ العمل بالخمسة والستّة إنّما يتيسّر لمن يعلم مبدأ حساب أهل النجوم ويميّز
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3730
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٧٣٠