فيما بعد ، فإن انكشف له أنّه كان من رمضان فقد أجزأه وإن لم يكن كان صومه نافلة يستحقّ به الثواب .
وقال العلّامة المجلسي :
قال في الدروس : « ولا عبرة بعدّ خمسة أيّام من الماضية وستّة في الكبيسيّة ، إلّا أن يغمّ الشهور كلّها » .
وقال في المدارك : « ذكر جمع من الأصحاب أنّ اعتبار الخامس إنّما هو في غير السنة الكبيسية ، وأمّا فيها فإنّه يكون [ ال ] يوم السادس ، وهو مرويّ في بعض الأخبار » « 1 » .
وقال في ذيل خبر الكافي :
قوله عليه السّلام : « تطبق » قال الفيروزآبادي : الطبق - محرّكة - : غطاء كلّ شيء ، . . . وطبّقه تطبيقا فانطبق ، وأطبقه فتطبّق . . . وطبّق الشيء تطبيقا : عمّ . و [ طبّق ] السحاب الجوّ : غشّاه . . .
وأطبقه : غطّاه . . . والتطبيق : تعميم الغيم بمطره .
قوله عليه السّلام : « انظر » نزّل الشيخ رحمه اللّه في التهذيب والاستبصار هذه الأخبار على أنّ السماء إذا كانت متغيّمة فعلى الإنسان أن يصوم اليوم الخامس احتياطا . فإن اتّفق أن يكون من رمضان فقد أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان كتب له من النوافل وذكر جمع من الأصحاب أنّ اعتبار الخامس إنّما يتمّ في غير السنة الكبيسة ، أمّا فيها فاليوم السادس « 2 » .
70 / 3 . الكليني : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن عثمان « 3 » الخدري ، عن بعض مشايخه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » « 4 » .
- الصدوق : وقال [ الصادق ] عليه السّلام : « إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعدّ في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيّام وصم يوم الخامس » « 5 » .
هامش
( 1 ) . ملاذ الأخيار ، ج 6 ، ص 484 - 485 .
( 2 ) . مرآة العقول ، ج 16 ، ص 236 .
( 3 ) . في الوافي : « عن صفوان بن يحيى ، عن أبي محمّد ، عن محمّد بن عثيم الخدري » . وفي هامش الوافي : « عثيم بضم العين المهملة وفتح الثاء المثلّثة وإسكان المثنّاة من تحت والميم أخيرا الخدري بضمّ الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة ثمّ الراء ( عهد ) » .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب [ بدون العنوان من كتاب الصيام ] ، ح 2 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1921 ، باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، ح 12 .