تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3470

مساهمون:

ص٣٤٧٠
أفطر مرجع آخر ومقلّدوه يوم السبت « 1 » . وفي عام 1971 صام الجزائريّون في يوم ، والتوانسة في اليوم الثاني بينما صام المغاربة في اليوم الثالث « 2 » . وفي عام 1984 صام السوريّون ثمانية وعشرين يوما . وفي عام 1989 دفع آل سعود - حكّام الحجاز - كفّارة عن السكّان بسبب إنقاصهم يوما من الصيام ، قدّمت كمساعدة للشعب السوداني . هذا الاختلاف المختصر وغيره دفع أحد أئمّة الجمعة في مصر للقول : إنّي أخشى الله أن يأتي يوم يسأل فيه المسلمون واشنطن عن هلال شهر رمضان . وبالرغم من أنّ هذا الإمام وأمثاله محقّون في خشيتهم هذه إلّا أنّهم لم يحاولوا أن يبحثوا عن حلّ لهذه المشكلة الدائمة الوجود ، والتي تتكرّر في كلّ عام ، ثمّ هم لم يكلّفوا أنفسهم سهولة مراجعة التراث الإسلامي - دون تحيّز - ليجدوا فيه شيئا من الحلّ ، إن لم نقل الحلّ كلّه ، والذي لم يقصد به طارحوه مخالفة الأمّة ، بل التقرّب إلى الله والمزيد من الحفاظ على قدسيّة شهره العظيم ، وكما قال ( عزّ وجلّ ) في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجزي به » « 3 » . هل صحيح أنّ شهر الله شهر القرآن ، ترك هكذا دون قاعدة كونيّة تضبط مواقيته قدّرها العزيز العليم ، كما هي قواعده في المباح والمحرّم ؟ هل صحيح أنّ السنة القمريّة خلقت دون استقرار ، على عكس السنة الشمسيّة ؟ وهل أثبت علماء الدين الحكمة الشرعيّة والعلميّة من ذلك الاستقرار ؟ وقبل أن أجيب على هذه الأسئلة وعلى لسان الفاطميّين من خلال أطروحتهم ، ألفت النظر إلى أنّ أمورا ثلاثة لا بدّ من الرجوع إليها لمعرفة تأدية أيّ ركن من أركان الإسلام ألا وهي : أ ) القرآن الكريم . د ) السنّة المطهّرة . ج ) العلم ومعطياته .
هامش
( 1 ) . فقه الإمام الصادق عليه السّلام ، ج 2 ، ص 47 - 48 . ( 2 ) . كنت يوم ذاك في الجزائر . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 12 ، ذيل الحديث 3 .