( 1 ) الصوم عند الفاطميّين *
إبراهيم أحمد
أن يختلف المسلمون في سباقهم حول بناء المساكن للمستضعفين والمحرومين ، أو توسيع وتوزيع الأراضي الصالحة للزراعة ، أو تشييد أكبر عدد من المدارس والمصانع ، أو تعميم الثقافة والطبابة مجانا ، أو بناء أضخم الفنادق في مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة لاستقبال ضيوف الرحمن دون مقابل . فهذا فيه خير كثير ورحمة عظيمة ، وكما نسب إلى الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « اختلاف أمّتي رحمة » « 1 » .
أمّا أن يختلفوا جميعا حكومات وشعوب على الدخول في شهر رمضان المبارك أو الخروج منه أو في تحديد يوم عيد الأضحى ، فهذا ليس بخير ولا برحمة ، بل هو مصيبة حتّى ولو كانت لعام واحد . فكيف وعمر هذا الاختلاف بعدد سني الهجرة ، وفي قرننا العشرين لوحده نماذج كثيرة من هذا الاختلاف السنوي لا مجال لنكرانها البتّة وهذا بعضها :
في عام 1939 كان عيد الأضحى في مصر يوم الاثنين وفي الحجاز يوم الثلاثاء وفي ( بمباي ) يوم الأربعاء « 2 » .
وفي عام 1964 كان عيد الفطر في العراق لأحد المراجع ومقلّديه يوم الجمعة ، بينما
هامش
( 3 ) * . مجلة الثقافة الإسلاميّة ، العدد 30 ، ص 118 - 132 ، « الصوم عند الفاطميّين » .
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 227 ، ح 19 ؛ كنز العمّال ، ج 10 ، ص 136 ، ح 28686 .
( 2 ) . فقه الإمام الصادق عليه السّلام ، ج 2 ، ص 47 - 48 .