( 3 ) إسماعيل بن يحيى مزنى ( م 264 )
مختصر المزني *
قال الشافعي : ولو شهد عدلان في الفطر بأنّ الهلال كان بالأمس فإن كان ذلك قبل الزوال صلّى بالناس العيد ، وإن كان بعد الزوال لم يصلّوا ؛ لأنّه عمل في وقت إذا جاوزه لم يعمل في غيره كعرفة . وقال في كتاب الصيام : وأحبّ أن أذكر فيه شيئا وإن لم يكن ثابتا أن يعمل من الغد ومن بعد الغد .
قال المزني : قوله الأوّل أولى به ؛ لأنّه احتجّ فقال : لو جاز أن يقضي كان بعد الظهر أجوز إلى وقته أقرب . قال المزني : وهذا من قوله على صواب أحد قوليه عندي دليل . وبالله التوفيق .
قال الشافعي : . . . ولا يجب عليه صوم شهر رمضان حتّى يستيقن أنّ الهلال قد كان ، أو يستكمل شعبان ثلاثين ، فيعلم أنّ الحادي والثلاثين من رمضان ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا تصوموا حتّى تروه ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين يوما » وكان ابن عمر يتقدّم الصيام بيوم ، وإن شهد شاهدان أنّ الهلال رئي قبل الزوال أو بعده فهو للّيلة المستقبلة ووجب الصيام ، ولو شهد على رؤيته عدل واحد رأيت أن أقبله للأثر فيه والاحتياط . ورواه عن عليّ وقال عليّ عليه السّلام : « أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من رمضان » . قال :
والقياس أن لا يقبل على مغيب إلّا شاهدان . . . .
هامش
( 1 ) * . مختصر المزني ( ضمن الأمّ ، ج 9 ) ، ص 32 ، باب التكبير في العيدين ؛ وص 56 - 58 ، كتاب الصيام .