الخلل الملاحظ في تقويم أمّ القرى
إنّ الضعف والخلل في هذا التقويم يتمثّل فيما يلي :
1 - حساب بداية الشهر القمري في السعودية على أساس التوقيت العالمي - أي يصلّون على التوقيت المحلّي ويحسبون الشهر على أساس التوقيت العالمي - الفرق حوالي 8 ساعات أحيانا .
2 - في حالات كثيرة يستحيل توفّر إمكانية الرؤية العينيّة للهلال ممّا يتضارب مع البداية الفلكيّة المقرّرة للشهر حسب التوقيت العالمي .
بالرغم من كلّ هذا النقص استطاعت السلطات السعودية أن تجد دائما من يتقدّم بشهادة الرؤية منذ العام 1990 .
وقد احتجّت الجمعيات الفلكية في البلدان الإسلامية وفي أميركا الشمالية على الأسلوب المتّبع في تقويم أمّ القرى .
وقد وجّه احتجاج صدر عن رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الأستاذ حاتم ممدوح أبو زيد بتاريخ 23 رمضان ، سنة 1418 ه ، الموافق 21 / كانون الثاني / 1992 م إلى مجلس الإفتاء الأعلى في الرياض حول الإعلان عن ولادة هلال شوّال قبل موعده الطبيعي بيوم كامل ( 24 ساعة ) .
وقد أجابه أحد المسؤولين المدعوّ محمّد بن أحيمد بما يلي :
إنّ تعيين مواقيت بداية أوّل الشهر الإسلامي هي كتعيين مواقيت الصلاة ، وإنّ الحكمة الإلهية من هذه المواقيت هي العلم بعدم جواز اتّخاذها كطقس عبادي ؛ لأنّ العبادة للّه وحده ، وليست للمواقيت .
ولم تتعرّض رسالة مجلس الإفتاء الأعلى السعودي - لا بقليل ولا بكثير - إلى موضوع الرؤية والشهود ، بل ذكر طريقة حسابية قمرية في تعيين الشهر القمري بالنصّ التالي :
يعتبر تقويم أمّ القرى أنّه إذا كان عمر القمر عند مغيب الشمس مقدار 12 ساعة فما فوق ، فعندئذ يكون اليوم السابق هو أوّل أيّام الشهر الإسلامي ؛ لأنّ اليوم الإسلامي يبدأ عند مغيب الشمس .
فسّروا لنا هذا الكلام ! !