ساعة تقريبا من مغيبها في الكويت ، فإنّ الهلال الذي يكون عمره في الكويت عند الغروب 16 ساعة يكون عمره في لبنان عند الغروب 17 ساعة تقريبا ، ويكون عمره في مراكش 19 ساعة ، وفي بلد يبلغ فرق توقيته عن كرينش 6 ساعات سيكون عمره عند غروب الشمس هناك 25 ساعة ، إذا كان الفرق بين الغروبين 9 ساعات أيضا . ومن هذا نستنتج أنّ البلدان الغربية ترى الهلال أوضح إذا ثبتت رؤية الهلال في البلدان التي إلى الشرق منها بالوجه الصحيح . شريطة أن تكون هذه البلدان على خط عرض واحد أو متقاربة في العرض .
وعلى هذا فإنّ شكاوى المغاربة منّا في محلّها بخصوص الاحتجاج علينا في مسألة الهلال ، إذ أنّ الهلال الذي يرى عندنا يلزم أن يثبت عندهم ، ولكنّهم ينعون علينا في الغالب عملنا ويحتفلون بالعيد بعدنا بيوم ، والحال أنّ الدليل العلمي يقول : يجب أن نحتفل بالعيد معهم أو بعدهم ، أمّا قبلهم فهذا خلاف الموازين .
متفرّقات
. . . 5 . جداول مكث الأهلّة مبنية على مكث الهلال يوم ولادته واليوم التالي له في الأفق المعني ، ولذلك قد نلاحظ بلدا شرقيا يمكث فيه الهلال أكثر من البلد الغربي . والسبب يعود إلى أنّ الهلال قد يولد في بلد شرقي بعد منتصف الليل ، فيكون عمره طويلا عند الغروب التالي ، وله مكث معتدّ به ، بينما نفس الهلال يولد بين منتصف الليل والغروب في بلد غربي بالنسبة للأوّل ، ويكون الاقتران حدث في هذه الحالة في يوم سابق حسب التوقيت المحلّي ؛ ( لأنّ الاقتران حدث قبل منتصف الليل ) فيكون له مكث سالب ؛ لأنّ الهلال ولد بعد الغروب .
وسندرس مثالا على ذلك حالة هلال شهر صفر : سوف يولد يوم الاثنين 25 / 5 / 1998 الساعة 32 : 19 بتوقيت كرينش ويكون ذلك في بيروت الساعة 32 : 21 وفي الكويت الساعة 32 : 22 من نفس اليوم وفي دكّا الساعة 32 : 2 صباح يوم الثلاثاء ( فرق التوقيت 7 ساعات ) . فتكون ولادة الهلال في الكويت يوم الاثنين وفي دكّا يوم الثلاثاء ومن الطبيعي أنّ الهلال في الكويت سوف لن يكون له مكث يوم ولادته لأنّه ولد بعد الغروب وقبل منتصف الليل بينما في دكّا سيكون له مكث طويل نسبيا ؛ لأنّه ولد فجرا ، وعلى هذا فالعمود الأوّل والثاني يمثّلان مكث الهلال في الكويت يومي الاثنين والثلاثاء بينما يمثّلان لدكّا مكث الهلال يومي الثلاثاء والأربعاء .