تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2928

مساهمون:

ص٢٩٢٨
( ) ولمّا كان الهلال القابل للرؤية يعتمد على مجموعة متغيّرات منها : البعد الزاوي ( بعد سوى ) ، والمكث بعد غروب الشمس ، وارتفاع الهلال ، وكذلك لمكان القمر في المدار حول الأرض ( الأوج أو الحضيض ) ولعرض القمر أثر مهم في الرؤية ، كما وأنّ لحالة الجوّ وحدّة البصر والخبرة بالمنزلة أثرها الكبير في إمكانية الرؤية ، ولذلك قد يرى الهلال في ظروف ، وقد لا يرى في ظروف أخرى . وقد رأينا في بعض السنوات أنّ هلالا قد ثبت شرعا مع انعدام أهمّ شروط الرؤية ، كما أنّ هلالا استجمع كلّ الشروط من الناحية النظرية ، ولكنّه صعب على الرؤية إلى درجة أنّه لم يره إلّا عدد قليل جدّا ، مع أنّ مكثه كان حوالي 28 دقيقة ، وكانت حالة الجوّ تساعد على الرؤية ، ومكان الرصد معروف ومتميّز ، وعدد الذين تحرّوا الرؤية كان كبيرا بكلّ المقاييس ( أكثر من مائتي شخص في مكان واحد ) ومع ذلك لم يره إلّا بضعة أشخاص ساعد بعضهم بعضا على الرؤية ، وتعضّدت هذه الرؤية برؤية في عدّة مناطق متفرّقة ، وكان ذلك رؤية هلال شهر شوّال لعام 1412 ه‍ في لبنان . أمّا هلال شهر شوّال لعام 1413 ه‍ ، فإنّ ظروفه لم تكن تعطي للحاسب الاطمئنان ، بل على العكس كانت تدعو إلى الشكّ بإمكانية الرؤية . . . ولكن المفاجأة كانت أنّ هذا الهلال رؤي من قبل كثيرين لدرجة وصلت إلى حدّ الشياع . لذلك فإنّ هذا التقويم - وهو مبني على الحسابات النظرية والمستندة إلى الضوابط الفلكية - ما هو إلّا مرشد لبدايات الشهور ، وليس حجّة للثبوت ، فإذا طابق الواقع فبها ونعمت ، وإلّا
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2928 | رضا مختاري / محسن صادقي