وعن محمّد بن عثمان الخدري ، عن بعض مشايخه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت فيه عام الأوّل » « 1 » . وظاهره عدم عمله بها حيث لم ينقلها في « باب الأهلّة » كما نقل خبر يوم الستّين من رجب ، فإنّ الظاهر أنّ قوله : « باب » كقوله : « باب نادر » لا يعمل به ، وفي الفقيه في « باب الصوم للرؤية » .
وقال الصادق عليه السّلام : « إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعدّ في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيّام وصم يوم الخامس » « 2 » .
وفي الإقبال عن كتاب للثقفي ، عن عاصم بن حميد ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « عدّوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده وصوموا يوم الخامس فإنّكم لن تخطؤوا » « 3 » .
وعن غياث - أظنّه ابن أعين - عنه عليه السّلام مثله .
وفي المستدرك عن كتاب عمل شهر رمضان عليّ بن طاوس ، عن كتاب [ ال ] صيام [ ل ] عليّ بن فضّال بإسناده إلى أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : « إذا عرفت هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما ، ثمّ صم يوم الستّين » « 4 » .
وأمّا المعنى الخامس فلم نقف على من قال به وإن قال المبسوط : « في أصحابنا من قال به » « 5 » وكيف والحمل على الثلاثين مع الإمكان ، ولا يمكن كون جميع السنة ثلاثين ثلاثين ، فلو كان قبل شهر رمضان أربعة أشهر وعدّت كلّها ثلاثين ثلاثين للغيم يكون شهر رمضان تسعة وعشرين قطعا ، فقالوا : يمكن في الأشهر التامّة توالي أربعة وفي الناقصة توالي ثلاثة .
وأمّا العلوّ والتطوّق ففي المقنع :
إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رئي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال « 6 » .
ومثله قال أبوه في رسالته « 7 » ، وهو المفهوم من الكافي فروى في « باب الأهلّة » عن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 2 .
( 2 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1921 .
( 3 ) إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 58 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 416 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 7 ، ح 1 .
( 5 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .
( 6 ) المقنع ، ص 184 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 209 .