لرؤيته ، فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد وثلاثين » « 1 » .
الحديث .
قلت : هذا واضح لا غبار عليه ، إنّما الكلام فيما لو غمّت شهور السنة تامّة أو أكثرها ، فوقع في المسألة خلاف وأقوال :
فعن الشيخ - على ما نقل عنه في مبسوطه « 2 » - وجماعة « 3 » ومنهم [ صاحب ] الشرائع « 4 » : أنّه يعدّ كلّ شهر ثلاثين .
وقيل : ينقص [ منها ] ؛ لقضاء العادة بالنقيصة « 5 » .
والظاهر إلى الآن ما تبيّن فائدة .
وقيل بالعمل في ذلك برواية الخمسة الآتية « 6 » ، هكذا قال في الحدائق « 7 » .
والمراد بهذه الرواية ما رواه في الموضع السادس من الكتاب « 8 » في الأخبار المرويّة في عدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال من السنة الماضية ، فيجب الصيام يوم الخامس .
قلت : وهو ما رواه في الإقبال بإسناده عن عاصم بن حميد ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال :
عدّوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده ، وصوموا يوم الخامس ، فإنّكم لن تخطؤوا . « 9 » انتهى .
ولكنّ المشهور ما اعتنوا بذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 2 ) كما في الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 242 ؛ وانظر المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 242 ؛ وقال العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 85 : « وأكثر علمائنا قالوا : تعدّ الشهور ثلاثين ثلاثين » .
( 4 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 .
( 5 ) قال السيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 : « القول باحتساب بعضها ناقصة مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص أيضا » .
( 6 ) كما في الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 242 ؛ وقال الشيخ في المبسوط ، ج 1 ، ص 268 : « ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية . . . » .
( 7 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 242 .
( 8 ) راجع الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 291 .
( 9 ) إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 58 .