تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2623

مساهمون:

ص٢٦٢٣
بدليل - إلى أن قال : - والأحاديث كثيرة بوجوب القضاء إذا شهدت بالرؤية ، ولم يعتبروا قرب البلد وبعدها - إلى أن قال : - وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعدة عنه لكرويّة الأرض لم يتساو حكماهما أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ ، انتهى « 1 » . ولا يخفى أنّ صدر عبارته مخالف مع ذيلها ، وصدرها يدلّ على ذهابه على تساوي البلاد المختلفة في المطالع في الحكم ، وذيلها يدلّ على قوله بعدم التساوي في الحكم في البلاد التي علم اختلافها في المطالع ، فيحتمل أن يكون نظره في صدر العبارة على ظاهر ما يحكى عن المشهور من الفرق بين المتقاربة والمتباعدة بالحكم بالتساوي في الأوّل وعدمه في الثاني ، من غير فرق فيهما بين المتّحد في المطالع ومختلفه ، ويحتمل أن يكون نظره إلى إبطال الحكم بعدم التساوي في الحكم فيما لم يعلم الاختلاف في المطالع ، بل إلحاقه بما علم باتّحاد المطالع ، فيكون الحكم عنده فيما علم باتّحاد المطالع ، وما لم يعلم به هو التساوي في الحكم ، وفيما علم باختلاف المطالع هو الحكم بعدم التساوي ، وكيف كان ، فقد حكي احتمال هذا القول - أعني القول بتساوي الحكم في البلاد المختلفة في المطالع الذي حكاه العلّامة في التذكرة عن بعض علمائنا « 2 » - عن الشهيد قدّس سرّه في الدروس وإن لم أجده فيها « 3 » - وحكي اختياره عن غير واحد ممّن تأخّر ومنهم : صاحب المستند « 4 » ، وقوّاه في الجواهر حيث يقول : فالوجوب حينئذ على الجميع مطلقا قويّ « 5 » ، واختاره بعض ممّن عاصرناهم في شرحه على نجاة العباد « 6 » . وكيف كان ، فيستدلّ له بوجوه : منها : دعوى القطع بعدم تأثير بعد البلاد في ذلك ، وهي لا تخلو عن الجزاف . ومنها : المنع عن اختلاف المطالع والمغارب في الربع المسكون ، إمّا لعدم كرويّة الأرض ، وإمّا لكونه قدرا يسيرا لا اعتداد باختلافه بالنسبة إلى علوّ السماء .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 - 593 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 123 ، المسألة 76 . ( 3 ) حكاه الخوانساري في شرح نجاة العباد عن الدروس ، وهو خطأ ؛ فإنّه قال في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 : « ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية وإن تباعدت . . . » . وهو كما ترى ليس بمطلق . ( 4 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 424 - 425 . ( 5 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 361 . ( 6 ) يعني السيّد الخوانساري ونقلنا نصّ كلامه بكامله فيما سبق من هذا القسم .