تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2547

مساهمون:

ص٢٥٤٧
مثل هذه التحديدات غالبا في مقام بيان أقصى مرتبة يصلح الحكم لبقائه نفيا وإثباتا ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا عبرة بشهادة النسوان ؛ للنصّ بعدم سماع شهادتهنّ في رؤية الهلال « 1 » ، ويؤيّده أيضا تخصيص السماع في النصوص السابقة بالرجال . وإطلاق دليل سماع البيّنة يقتضي اتّباعها ولو لم يكن في البين حكم عن الحاكم ، بل لا يحتاج إلى قيامها عنده مع العلم باجتماع شرائطها . نعم ، لو لم تحرز شرائطها لم يجز اتّباعها ، بل يحتاج حينئذ إلى حكم الحاكم . ويكفي لحجّيته كون ذلك من شؤون قضاة الجور ، الشامل بفحوى المقبولة لقضاتنا ، من دون فرق في قبوله حينئذ بين المجتهد والمقلّد ؛ لحرمة الردّ على الجميع ، ولا بين كون مدرك الحكم جزم الحاكم أو البيّنة ، ومن دون فرق بين ما كانت شرائط قبول البيّنة حاصلة عند المجتهد الآخر أم لا ، وعموم « حكم بحكمنا » « 2 » ناظر إلى كونه منصوبا بحكمهم . نعم ، على فرض كون ما حكم به حكمهم ولو ظاهريا ، يشكل جواز اتّباعه في صورة جزم الحاكم ، لا مع اعتقاده بحجّية بيّنة لا تكون مثل هذه البيّنة حجّة عند غيره ، من غير جهة الجزم بالخلاف ، كما لا يخفى . وفي تلك الجهة أيضا لا اختصاص بالمجتهد المخالف ، بل مقلّديه أيضا بحكم هذا المجتهد ؛ لعدم احراز كون حكم الآخر حكمهم . وحينئذ لا أرى وجها للتفصيل بين سماع المجتهد دون المقلّد مطلقا في صورة من الصور . ومع الشكّ في صحّة الحكم - بملاحظة الشكّ في الميزان - فأصالة الصحّة محكمة ، لولا موضوعية « حكم بحكمهم » في وجوب القبول ؛ لعدم إحراز عنوانه المانع عن إجراء أصالة الصحّة ، كما لا يخفى . وتتمّة الكلام في كتاب القضاء .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 - 302 ، ح 845 .