تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2534

مساهمون:

ص٢٥٣٤
لما سمعت من كون المدار على الواقع ، وإلّا فلا كفّارة فيه أصلا ؛ لما ذكرنا . « و » كيف كان ، فيجب عليه أن « يكمله ثلاثين لو لم ير الهلال في الطرفين ، فإن رآه فيهما ، لم يكن عليه إلّا صوم شهر هلاليّ . نعم ، لو تبيّن مخالفته لرمضان وكان رمضان تامّا ، كان عليه قضاء يوم إن لم يكن الشهر الذي صامه شوّالا أو ذا الحجّة ، وإلّا فعليه قضاء يومين » : يوم النقص ويوم العيد بلا إشكال في جميع ذلك ؛ لدلالة النصّ على ذلك كلّه حتى الأوّل ؛ فإنّه دالّ على أنّه يجب أن يأتي في هذا الشهر الذي يتوخّاه بجميع وظائف الشهر . مضافا إلى أنّك قد سمعت منّا سابقا أنّ وجوب الإكمال ثلاثين عند الشكّ لا يختصّ بشهر رمضان ، بل إنّما هو جار في كلّ الشهور . بل « و » في المتن تبعا لغير واحد أنّه « يلحق يوم فطره أحكام العيد من الصلاة وحرمة الصوم وإخراج الفطرة وغير ذلك من الأحكام » الواجبة والمستحبّة . وفيه نظر يظهر وجهه ممّا مرّ ، واللّه أعلم . بقي في المقام فرع لم يتعرّض له المصنّف رحمه اللّه ، وهو أنّه لو رئي الهلال في أحد البلدين المتقاربين - كبغداد والكوفة ونحوهما من البلاد التي نقطع بعدم اختلافهما من حيث المطالع والمغارب إلى حدّ يوجب إمكان رؤية الهلال في بعضها دون بعض لولا المانع الخارجي من وجود جبال ووهاد وأشجار وغلظ الهواء ونحو ذلك من الحواجب - ثبت حكمه لأهل البلد الآخر إجماعا بقسميه ؛ لقوله عليه السّلام في موثّقة البصري : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 1 » . وفي صحيحة هشام : « وإن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما » « 2 » وغير ذلك . وأمّا لو تباعدا بحيث يحتمل فيهما ذلك ، فالشيخ والفاضلان « 3 » وجماعة « 4 » على أنّه لا يثبت حكم أحدهما للآخر ؛ للأصل ، وانصراف النصوص إلى البلاد المتقاربة . ولكن في التذكرة نقلا عن بعض العلماء أنّ حكم البلاد كلّها واحد مطلقا ولو كانت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 439 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 443 . ( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 268 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 294 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 689 . ( 4 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 294 ، والقمّي في غنائم الأيّام ، ج 5 ، ص 289 .