وهل يكفي قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال ؟ ففي الدروس : « الأقرب نعم » « 1 » واحتمله في المدارك « 2 » . ولا إشكال مع حكمه ؛ لحجّية علمه ونفوذ حكمه ، وأمّا مع عدم الحكم ففيه إشكال .
وهل ينفذ حكمه على غيره مطلقا ولو كان حاكما شرعيّا ، أم يختصّ النفوذ بغير الحكّام ؟
وجهان .
ولا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات ، إلّا إذا حصل منها العلم . ولا بشهادة العدل الواحد .
ولا اعتبار بالجدول ، وهو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر .
ولا بالعدد ، وهو - كما ذكره غير واحد - عدّ شعبان ناقصا أبدا ، ورمضان تامّا أبدا .
ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، ولا بتطوّقه ، ولا بالخفاء ليلتين ، ولا بعدّ خمسة أيّام من هلال السنة الماضية .
ولو رئي قبل الزوال ، ففي كونه للّيلة الماضية أو المستقبلة إشكال وخلاف ، ولا يبعد الثاني .
وكلّ شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين يوما ، ولو غمّت شهور السنة عدّ من الأوّل ثلاثين إلى أن يحصل له العلم بالنقصان إجمالا أو تفصيلا ، فيعمل بمقتضى علمه ، ولو لم يحصل له بنقصان واحد عدّ الجميع ثلاثين .
ولو كان بحيث لا يمكن له العلم بالشهر - كالأسير والمحبوس - يتحرّى شهرا يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، فيجب عليه صومه ، ويجزئه مع استمرار الاشتباه ، أو ظهور الموافقة ، أو كان ما صامه بعده .
وأمّا لو ظهر كونه قبله استأنفه أداء إن أمكن ، وإلّا قضاء ، ومع التأخير تعتبر الموافقة بين ما صامه وشهر رمضان لو اتّفق .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 .