المعتبرة المستفيضة ، مثل ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية » . « 1 » الحديث .
وما رواه عن أبي أيّوب الخرّاز - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي » . « 2 »
وعن إسحاق بن عمّار - في الموثّق - عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال :
في كتاب عليّ عليه السّلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين . « 3 »
وعن عليّ بن محمّد القاساني قال :
كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » . « 4 »
وعن سماعة في الموثّق قال : « صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ » « 5 » الخبر .
وقياسه على شهادة العدلين كما يظهر من المصنّف في التذكرة « 6 » والشهيد الثاني « 7 » وغيرهما « 8 » - مع كونه باطلا من أصله - قياس مع الفارق ؛ لأنّ حجّيّة شهادة العدلين ليس من أجل إفادتها المظنّة ، بل العمل بها من حيث إنّها من الأسباب الشرعيّة التعبّدية ، ولذا يجب على الحاكم الحكم بمقتضى شهادتهما ولو لم يحصل من قولهما مظنّة أصلا ، بل ولو ظنّ خلافه ؛ لتحقّق قرينة معارضة له ونحوها . ولا يجوز له الحكم إذا حصل له من القرائن والأمارات ظنّ يساوي الظنّ الحاصل من شهادتهما ، بل وأقوى منه إجماعا .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 63 ، ح 203 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 432 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 .
( 7 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 .
( 8 ) . كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 287 .