وهي ما بين ضعيفة السند أو قاصرة ، فلا تعارض ما قدّمناه من الأدلّة ، فلتكن مطرحة ، أو محمولة على استحباب صوم الخامس بنيّة شعبان احتياطا ، وهو أولى ممّا حملها عليه جماعة من التقييد بصورة ما إذا غمّت شهور السنة ؛ لعدم قبول بعضها له .
وفيه :
أنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس » . « 1 »
مع عدم دليل عليه ، عدا ما في المختلف من :
أنّ العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ، فلا يجوز بناء المشتبه على ما يعلم انتفاؤه ، وإنّما يبنى على مجاري العادات ، والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة . « 2 »
وفيه أنّ قضاء العادة بتفاوت هذا العدد في شهور السنة إن كان بعنوان المظنّة فغير كاف ، لما عرفته غير مرّة ، وإن كان بعنوان القطع ، فعلى تقدير تسليمه لا يستلزم صحّة هذا الحساب ؛ لجواز الاختلاف .
ولو سلّم فلا وجه للفرق بين هذه الصورة وما إذا لم تغمّ شهور السنة ، مع أنّهم قد فرّقوا بينهما .
« وفي العمل » لمعرفة هلال الشهر « برؤيته قبل الزوال » أم العدد « تردّد » للماتن هنا وفي المعتبر . « 3 »
قيل : ينشأ من الأصل . « 4 »
ودلالة جملة من النصوص على الثاني ، كالصحيح :
إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو يشهد عليه عدل من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار فأتمّوا الصيام إلى الليل ، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين يوما ثمّ أفطروا . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 1 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .
( 4 ) . القائل هو الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 378 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 .