مستديرا ، « ولا بعدّ خمسة أيّام من هلال » شهر رمضان السنة « الماضية » كما عليه أكثر الأصحاب ، بل عامّة المتأخّرين في أكثرها ، وفي ظاهر الغنية « 1 » وغيرها « 2 » الإجماع .
خلافا للمحكيّ في الخلاف « 3 » عن شاذّ منّا ، وفي المنتهى « 4 » عن بعض الجمهور في الأوّل ؛ لقوله تعالى :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 5 » وللرجوع إليه في القبلة .
وهما مجابان على أنّهم - كما قيل - :
لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ، مع اعترافهم بأنّه قد لا يمكن الرؤية . « 6 »
هذا ، وفي التنقيح :
الإجماع منعقد على عدم اعتبار قول المنجّم في الأحكام الشرعيّة ، مع أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد » « 7 »
وللمفيد فيما حكي عنه ، « 8 » والصدوق « 9 » في الثاني ، فاعتبراه بالتفسير الأوّل ؛ لأخبار كلّها ضعيفة غير مكافئة لما مرّ من الأدلّة ، معارضة بالصحاح الصراح :
منها : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان » . « 10 »
ومنها : « إذا كانت علّة فأتمّ شعبان » . « 11 »
ولصريح المقنع في الثالث « 12 » ، ومحتمل الفقيه « 13 » أو ظاهره فيه ، وفي الرابع ؛ للنصوص :
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ص 134 .
( 2 ) . كالتنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 376 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 8 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 16 .
( 6 ) . القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 53 .
( 7 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 376 .
( 8 ) . حكى عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز ، ج 1 ، ص 297 .
( 9 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 452 .
( 11 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .
( 12 ) . المقنع ، ص 183 - 184 .
( 13 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 - 125 .