وقال المحقّق في المعتبر :
وأمّا رؤيته قبل الزوال ، فقد روي فيها روايات ، وساق روايتي حمّاد وعبيد الآتيتين ، ثمّ - قال : - فقوّة هاتين الروايتين أوجب التردّد بين العمل بهما والعمل بما دلّت عليه رواية العدلين . « 1 »
وقال في النافع : « وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردّد » . « 2 »
وقال الشهيد في الدروس :
واجتزأ سلّار بالواحد في أوّله ، والمرتضى برؤيته قبل الزوال ، فيكون للّيلة السابقة ؛ لرواية حمّاد ، وهي حسنة لكنّها معارضة . « 3 »
وظاهره التوقّف . وهو صريح المحقّق الأردبيلي « 4 » والفاضل صاحب المدارك « 5 » بعد اختياره القول الأوّل .
والأقرب اعتبار الرؤية قبل الزوال في الصوم والإفطار معا ، كما ذهب إليه السيّد « 6 » ومن وافقه .
ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة :
منها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة . « 7 »
وليس في طريق الرواية من يتوقّف في توثيقه سوى إبراهيم بن هاشم ، فإنّ المشهور عدّ هذا الحديث من جهته من الحسان ، ولكن في أعلى درجات الحسن . والأصحّ أنّ الخبر لا يخرج من جهته عن الصحّة ، كما اختاره جملة من المتأخّرين ؛ لتصريح العلّامة بصحّة جملة من الأسانيد المشتملة عليه « 8 » ، وكذا الشهيد الثاني فقد ذكر - في مسألة عدّ السخال من
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .
( 2 ) . المختصر النافع ، ص 69 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 287 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 165 .
( 6 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 8 ) . للمزيد راجع الرواشح السماوية ، ص 82 ، الراشحة الرابعة .