حين النتاج في حول الزكاة ، بعد ذكره رواية زرارة المشتملة على إبراهيم بن هاشم : - « أنّ هذا الطريق صحيح وأنّ العمل بها متّجه » « 1 » وفي مسألة نفي اعتبار يمين العبد مع مالكه : « أنّه مستفاد من أحاديث صحيحة ، منها صحيحة منصور بن حازم » « 2 » ثمّ ساق الرواية ، وفي طريقها إبراهيم بن هاشم .
ويؤيّده ما نقله الصدوق عن شيخه أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، أنّه كان يقول :
كتب يونس بن عبد الرحمن كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى عن يونس . « 3 » وكذا اعتماد أجلّة الأصحاب وثقاتهم ومدحهم إيّاه بكثرة الرواية ، وأنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقم « 4 » ، وقد قال الصادق عليه السّلام : « اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنّا » . « 5 »
ومنها : ما رواه الشيخ ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير ، قالا : قال أبو عبد الله عليه السّلام :
إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان . « 6 »
هذه الرواية أيضا قويّة الإسناد ، معتبرة ، وليس في طريقها من يتوقّف سوى الحسن بن عليّ بن فضّال وعبد الله بن بكير ، ولا يتأتّى القدح فيها من جهة ابن بكير ؛ لمكان الطعن .
وامّا الحسن بن فضّال ، فقد وثّقه الشيخ في الفهرست وكتاب الرجال . « 7 » وذكر العلّامة أنّه ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، زاهد ، ورع . « 8 » وذكر النجاشي في كتابه مثل ذلك . « 9 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 369 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 11 ، ص 206 .
( 3 ) . حكاه عنه الشيخ الطوسي في الفهرست ، ص 182 ، الرقم 789 .
( 4 ) . حكاه النجاشي في رجاله ، ص 16 ، الرقم 18 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 50 ، باب النوادر من كتاب فضل العلم ، ح 13 ، فيه : « اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا » .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 7 ) . الفهرست ، ص 47 - 48 ، الرقم 153 ؛ رجال الطوسي ، ص 354 ، الرقم 5241 .
( 8 ) . خلاصة الأقوال ، ص 37 .
( 9 ) . رجال النجاشي ، ص 34 - 36 ، الرقم 72 . هو لم ينصّ على توثيقه وإن حكى عن الكشّي روايات في مدحه .