وصحيح الفضيل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، ليس على المسلمين إلّا الرؤية » . « 1 »
وصحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
سألته عن الرجل يرى الهلال من شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال :
« إذا لم يشكّ فيه فليصم والّا فليصم مع الناس » . « 2 »
وصحيح المفضّل وزيد الشحّام جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام :
أنّه سئل عن الأهلّة فقال : « هي أهلّة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر » قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال :
« لا ، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » . « 3 »
وموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال :
في كتاب عليّ عليه السّلام : « صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 4 »
ورواية عليّ بن محمّد القاشاني قال : كتبت إليه - وأنا بالمدينة - أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ » . « 5 » وفي عليّ بن محمّد القاشاني قول بالضعف ، « 6 » وإلّا كان الخبر صحيحا .
وصحيح محمّد بن عيسى قال :
كتب إليه أبو عمر : أخبرني يا مولاي ، إنّه إنّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علّة فيفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحسّاب قبلنا :
إنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وإفريقيّة والأندلس ، فهل يجوز يا مولاي ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 442 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1917 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 430 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 .
( 6 ) . راجع منتهى المقال في أحوال الرجال ، ج 5 ، ص 59 .