مرسلا عن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه ) قال : « قد يكون الهلال لليلة وثلث ، وليلة ونصف ، وليلة وثلثين ، وليلتين ( ولا يكون وهو لليلته ) » « 1 » فإنّ الاقتصار على ليلتين ربّما أشعر بأنّه لا يكون لثلاث .
وفي رواية داود الرقّي عنه ( صلوات الله عليه ) قال : « وإذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو هاهنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » . « 2 »
والخبران ضعيفان شاذّان ، مع أنّ شيئا منهما ليس ظاهرا في ذلك ، ويمكن أن يكون قوله :
« لثلثين » بالثاءين المثلّثتين ، ويكون متعلّقا بجميع ما ذكر ، أي لا عبرة بشيء من ذلك لكون الهلال لليلة الثلاثين - ويكون المراد بالخفاء ما في رواية داود ، كما قال في الدروس : « ولا عبرة بعدم طلوعه من المشرق في دخول الشهر الليلة المستقبلة إلّا في رواية داود الرقّي » « 3 » - ولعلّه أولى ؛ لأنّ الخفاء ليلتين ممّا لم يذكره أحد ممّن رأيناه كلامه .
هامش
( 1 ) . المقنع ، ص 184 ، وما بين الهلالين لا يوجد في المصدر .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .