بينها ، وإن لم نذهب إلى مضمون بعضها . وممّا يعارضها نصّا رواية أبي عليّ بن راشد ، قال : . . . « 1 »
قوله : « والانتفاخ » يجوز بالجيم والخاء المعجمة « وهو عظم جرمه » ، أي الجرم المستنير » منه « حتّى رئي بسببه قبل الزوال ، أو رئي رأس الظلّ » أي ظلّ الرأس على القلب ، أو لأنّ ظلّ الرأس رأس الظلّ « فيه ليلة رؤيته » أي لا يحكم بشيء منهما أنّه لليلتين ، أو لثلاث ليال ، فهاهنا مسألتان :
[ المسألة ] الأولى : أنّه لا اعتبار بالرؤية قبل الزوال ؛ وفاقا للأكثر ، وحكى عليه ابن زهرة الإجماع قال : « لأنّ من خالف من أصحابنا في ذلك لم يؤثّر خلافه في دلالة الإجماع » . « 2 »
وذهب علم الهدى في الناصريّات إلى الاعتبار بها ، وأنّه إذا رئي كذلك كان للّيلة الماضية ، وقال :
دليلنا إجماع الفرقة المحقّة ، وأيضا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وأنس أنّهم قالوا : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية » ولا مخالف لهم . « 3 »
وربما يظهر من المقنع الميل إليه ؛ لذكره الرواية به . « 4 »
وفي المختلف : « إنّ الأقرب اعتباره في الصوم دون الفطر » . « 5 »
دليل المشهور - مع الإجماع المحكيّ - الأصل من غير معارض ، والأخبار كخبر محمّد بن عيسى ، قال :
كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ربما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان ، فيرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ كيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ؛ فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 134 .
( 3 ) . المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 4 ) . المقنع ، ص 185 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .