والمصنّف جعله « مقيّدا » بغير الكبيسيّة ، واعتبر « بعدّ ستّة في الكبيسيّة » « 1 » وهو قول ابن جنيد . « 2 » ولنذكر بعضا من عبارات الأصحاب ، ثمّ لنتبعها بالأخبار . ففي الجمل للسيّد :
وعلامة دخول شهر رمضان رؤية الهلال ، فإن خفي كمّلت عدّة الشهر الماضي ثلاثين وصمت . « 3 »
وذكر نحوه الشيخ في النهاية « 4 » ، وابنا حمزة « 5 » وإدريس . « 6 »
وقال السيّد في الناصريّات في قول الناصر : « شهر رمضان قد يكون تسعة وعشرين يوما » :
هذا صحيح ، وإليه ذهب جميع أصحابنا إلّا شذّاذا لا اعتبار بقولهم ، وهو مذهب جميع الفقهاء ، ومن خالف في هذه المسألة فقد سبقه الإجماع . « 7 »
والذي يبطل قوله أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى الأهلّة وعلّق الأحكام بها في الصوم والفطر .
وقال عليه السّلام : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين » . وهذا كلّه يبطل قول أصحاب العدد ومن ادّعى أنّ شهر رمضان لا يكون إلّا ثلاثين يوما .
وقال الشيخ في الجمل : « وعلامة دخوله رؤية الهلال ، أو قيام البيّنة برؤيته دون العدد » . « 8 »
وقال في الخلاف :
علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إمّا رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين ، فإن غمّ عدّ شعبان ثلاثين يوما ويصام بعد ذلك بنيّة الفرض ، فأمّا العدد والحساب فلا يلتفت إليهما ، ولا يعمل بهما ، وبه قالت الفقهاء أجمع . وحكي عن قوم شذاذ أنّهم قالوا : يثبت بهذين ، وإذا أخبر ثقتان من أهل الحساب والعمل بالنجوم بدخول الشهر وجب قبوله .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .
( 2 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 .
( 3 ) . جمل العلم والعمل ، ص 95 .
( 4 ) . النهاية ، ص 151 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 140 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 384 .
( 7 ) . المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 127 .
( 8 ) . الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) ، ص 215 .