عمران الزعفراني « 1 » ، والعمل بها قويّ ؛ لموافقتها العادات ، وقيّده بعض الأصحاب بما عدا السنة الكبيسية « 2 » ، وليس ببعيد أن يريد المصنّف بالعدد هنا هذا المعنى .
ولا ينافي قوله فيما بعد : « وعدّ خمسة من الماضية » ؛ لأنّ المراد به إذا لم تغمّ الشهور ، وإن كان نفي الاعتبار بالعدد قبله قد يشعر بخلافه .
قوله : « ولو أصبح معيّدا وسار به المركب إلى موضع لم ير فيه الهلال - لقرب الدرج - ففي وجوب الإمساك نظر » .
لا يجب ؛ لسبق تعلّق الحكم بالإفطار به .
قوله : « ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار إلى موضع لم ير فيه ، فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد وثلاثين » .
هذا جيّد ، لكن لو كان الوصول في كلّ من المسألتين ليلا ففي الحكم إشكال .
قوله : « وبالعكس يفطر التاسع والعشرين » .
مع نقص الشهر ولا قضاء عليه ، خلافا لبعض العامّة ، وذكره ذلك للردّ على هذا البعض .
ب ) حاشية شرائع الإسلام *
قوله : « من لم يره لا يجب عليه الصوم إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة » .
المراد بها إخبار جماعة بالرؤية لا تجمعهم رابطة الكذب ، بحيث يحصل بإخبارهم ما يتاخم العلم ، سواء كانوا عدولا ، أو فسّاقا ، أو نساء ، أو صبيانا .
قوله : « فإن لم يتّفق ذلك وشهد شاهدان ، قيل : لا تقبل . وقيل : تقبل مع العلّة . وقيل :
تقبل مطلقا ، وهو الأظهر » .
المراد بالعلّة أن يكون هناك مانع يمنع من رؤية الهلال كغيم ونحوه .
وأراد بقوله : « سواء كانا من البلد أو من خارجه » الردّ على من اعتبر شهادة خمسين من
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 1 .
( 2 ) . منهم ابن الجنيد على ما حكى عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 .
( 3 ) * . حاشية شرائع الإسلام ( ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ، ج 10 ) ، ص 316 - 319 .