الأصحّ عدم الثبوت .
قوله : « ولا اعتبار بالجدول ولا بالعدد » .
أمّا الجدول فلأنّه مأخوذ من الحساب النجوميّ في ضبط سير القمر واجتماعه مع الشمس ، ولا يجوز التعويل على قول المنجّم ولا الاجتهاد فيه .
وأمّا العدد فإنّه لا أصل له ، قال في المنتهى :
وقد زعم قوم من حشويّة الحديث أنّه معتبر ، وأنّ شهور السنة قسمان : تامّ وناقص ، ورمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا . « 1 »
قوله : « ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، ولا بتطوّقه » .
وقد روي أخبار شاذّة تدلّ على اعتبار هذه الأمور في كون الهلال للّيلة السابقة ، لا يلتفت إليها .
قوله : « ولو صامه بنيّة رمضان لأمارة ، قيل : يجزئه . وقيل : لا ، وهو الأشبه » ، الأصحّ أنّه لا يجزئه .
قوله : « وإن أفطره فأهلّ شوّال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه » .
لأنّ الشهر لا ينقص أزيد من يوم .
قوله : « وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأوّل أشبه » .
المراد برواية الخمسة ما رواه الشيخ عن عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليوم واليومين والثلاثة لا نرى السماء ، فأيّ يوم نصوم ؟
قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس » « 2 »
وقد حقّق بعضهم « 3 » أنّ هذا في غير السنة الكبيسيّة ، أمّا فيها فإنّه يصوم اليوم السادس ، وهي السنة الخامسة من السنة المفروضة أوّلا ؛ لأنّ السنة الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وجزء يوم ، والعمل على هذه الرواية لا بأس به وإن ضعفت ؛ لاعتضادها بعمل جمع من الأصحاب .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 591 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ح 496 .
( 3 ) . كابن الجنيد على ما حكى عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 .