السادسة : الرؤية قبل الزوال هل يعتبر بها ويصير اليوم من الشهر الجديد بمعنى أن يكون الهلال للّيلة الماضية ، أو لا عبرة بها ويحكم به للّيلة المستقبلة ؟
قيل فيه ثلاثة أقوال :
أ ) أنّه للّيلة الماضية فيحكم بهذا اليوم من الجديد ، وهو اختيار السيّد « 1 »
وبه روايتان : إحداهما : رواية حمّاد بن عثمان « 2 » ، والآخر : رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام « 3 » . والأولى حسنة ، والثانية موثّقة ، قال :
إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان 4
قال المصنّف في المعتبر : « فقوّة هاتين الروايتين أوجب التردّد بين العمل بهما وما دلّ عليه رواية العدلين » 5 . أشار إلى رواية منصور بن حازم المتقدّمة ، وهي مناسبة لأصول المذهب .
وروى محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه عليه السّلام أسأله :
جعلت فداك ، ربما غمّ علينا شهر رمضان ، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام :
« تتمّ إلى الليل ؛ فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » 6
وفي معناها رواية جرّاح المدائني عن الصادق عليه السّلام 7
ب ) أنّه للّيلة المستقبلة ، وهو قول أبي عليّ 8 ، واختاره الشيخ في الخلاف 9 ، وعليه العلّامة في أكثر كتبه 10
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 3 ) و 4 . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 4 ) 5 . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .
( 5 ) 6 . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 490 .
( 6 ) 7 . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 .
( 7 ) 8 . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 .
( 8 ) 9 . الخلاف ، ج 2 ، ص 171 ، المسألة 10 .
( 9 ) 10 . انظر كلامه فيما سبق في هذا القسم من هذه المجموعة .