الثانية : لا اعتبار بالعدد ، والمراد به نقيصة شعبان وتماميّة رمضان . قال العلّامة في التذكرة :
ولا اعتبار بالعدد ؛ خلافا لقوم من الحشويّة ذهبوا إلى أنّه معتبر ، وأنّ شهور السنة قسمان ، تامّ وناقص ، رمضان تامّ لا ينقص ، وشعبان ناقص لا يتمّ « 1 »
وبمثله قال المصنّف في المعتبر « 2 »
ولو غمّت شهور السنة أجمع ، قال المصنّف في الشرائع : « عدّ كلّ شهر منها ثلاثين » « 3 »
وقال العلّامة في المعتمد « 4 » : « حكم بالعدد » . وفي الإرشاد : « فالأولى العمل بالعدد » « 5 » . وفي القواعد : « فالأقرب العمل بالعدد » « 6 »
وليس المراد به العدد الذي أبطلناه ، بل يحتمل أمرين :
أحدهما : مختار المصنّف ، وهو اعتبار التماميّة في الجميع ؛ لأنّ الأصل أنّ الشهر جملة من الزمان محفوفة بهلالين ، أو ثلاثون يوما .
والآخر : اعتبار رواية الخمسة « 7 » ، وعليه شرح فخر المحقّقين في إيضاحه ؛ لأنّه مذهب والده في المختلف والتذكرة والتحرير « 8 » ، ثمّ قال في آخر البحث :
والأقوى عندي ما قوّاه المصنّف في الدرس وهو العمل بالعدد ، أعني كلّ شهر ثلاثين « 9 »
فالحاصل أنّ لفظ العدد يطلق على معان :
أ ) اعتبار عدد الشهور ثلاثين ثلاثين .
ب ) عدّ خمسة أيّام من هلال الماضية .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 138 ، المسألة 83 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 .
( 4 ) . فقد ولم يصل إلينا .
( 5 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 303 .
( 6 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 387 .
( 7 ) . رواها الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ح 496 - 497 .
( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 141 ، المسألة 85 ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 493 .
( 9 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 250 .