ج ) كون رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتمّ أبدا ، وهو قول قوم من الحشويّة ، ونقله المرتضى عن شذاذ من أصحابنا « 1 » . وهذا القول متروك ؛ لشهادة الحسّ بخلافه .
وروى يعقوب الأحمر قال : قلت للصادق عليه السّلام : شهر رمضان تامّ أبدا ؟ قال : « لا ، بل شهر رمضان من الشهور » « 2 »
وقال عليه السّلام :
شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان ، وإن تغيّمت السماء يوما ، فأتمّوا العدّة « 3 »
احتجّوا برواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » « 4 » . وهو شاذّ .
د ) عدّ تسعة وخمسين يوما من رجب ، وهو مذهب الحسن قال :
قد جاءت الآثار عنهم عليهم السّلام ، أن صوموا رمضان للرؤية وأفطروا للرؤية ، فإن غمّ فأكملوا العدّة من رجب تسعة وخمسين يوما ثمّ الصيام من الغد « 5 »
وهذا القول أيضا متروك شاهد الحسّ خلافه .
وأمّا المعنيان الأوّلان فاختلف الأصحاب في العمل بهما .
أمّا الأوّل فقد ذهب إليه أكثر أصحابنا ، قال العلّامة في تذكرته : « وأكثر علمائنا قالوا : تعدّ الشهور ثلاثين » « 6 » ، وصدر به الشيخ في المبسوط ، وحكاه عن قوم من أصحابنا ، فقال :
ومتى غمّت الشهور كلّها عدّها ثلاثين ثلاثين ، فإن مضت السنة كلّها ولم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ، ففي أصحابنا من قال : تعدّ الشهور كلّها ثلاثين ، قال : ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيّام ويصوم اليوم الخامس ؛ لأنّ من المعلوم أنّه لا تكون الشهور كلّها تامّة « 7 »
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 127 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 165 ، ح 470 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 435 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 168 ، ح 479 .
( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 364 ، المسألة 92 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 141 ، 142 ، المسألة 85 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .