فيه لثلاث « 1 » ، وتبعه الشيخ إذا كان هناك علّة ، وجعل التطوّق لليلتين عند العلّة أيضا « 2 » ، والمشهور عدم اعتبار الثلاثة .
ولا عبرة بالعدد ، وهو نقيصة شعبان أبدا وتمام رمضان أبدا ، خلافا للحسن « 3 » . ولا بالجدول ، خلافا لشاذّ من الأصحاب ، ولا بعدم طلوعه من المشرق في دخول الشهر الليلة المستقبلة ، إلّا في رواية داود الرقّي « 4 » . ولا بعدّ خمسة أيّام من الماضية وستّة من الكبيسة إلّا أن تغمّ الشهور كلّها .
ولا تقبل شهادة النساء فيه ، منفردات ولا منضمّات ، ولو حصل بهنّ الشياع أو بالفسّاق ثبت .
والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متّحدة ، لا كبغداد ومصر ، قاله الشيخ « 5 » . ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع . ويستحبّ الترائي ليلتي الشكّ ، وأوجبه الفاضل على الكفاية « 6 » . . .
فروع ثلاثة :
الأوّل : لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فيصوم زائدا ويفطر على ثمانية وعشرين ، حتّى لو أصبح معيّدا ثمّ انتقل أمسك ، ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ففي جواز الإفطار نظر ، ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى .
الثاني : لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف فالأقرب البطلان ، بخلاف ما لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة ، ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الأربعاء وشهد الآخر برؤية رمضان الجمعة ، احتمل القبول .
الثالث : لا يكفي قول الشاهد : « اليوم الصوم أو الفطر » ؛ لجواز استناده إلى عقيدته ، بل يجب على الحاكم استفساره . وهل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت الهلال ؟ الأقرب نعم ،
هامش
( 1 ) . المقنع ، ص 183 - 184 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 .
( 3 ) . حكى عنه العلامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 364 ، المسألة 92 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .
( 6 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 493 .