الكواكب تطلع في المساكن الشرقيّة قبل طلوعها في المساكن الغربيّة ، وكذا في الغروب ، فكلّ بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخّر غروبه عن غروب الشرقي ساعة واحدة .
وإنّما عرفنا ذلك بأرصاد الكسوفات القمرية حيث بدأت في ساعات أقلّ من ساعات بلدنا في المساكن الغربيّة وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقيّة ، فعرفنا أنّ غروب الشمس في المساكن الشرقيّة قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربيّة بعد غروبها في بلدنا ، ولو كانت الأرض مسطّحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت واحد .
ولأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي وانخفاض الجنوبي ، وبالعكس . فالأوّل مبنيّ على الأوّل ، والثاني على الثاني .
كتاب القضاء
قال قدّس سرّه : « ولا يثبت بشهادة الواحد - إلى قوله : - على رأي ضعيف » .
أقول : الشاهد الواحد لا يكفي في الحكم إلّا على رأي بعضهم ، والرأي هو قول سلّار « 1 » ، وقد تقدّم ضعفه ، وانعقد الإجماع على خلافه بعده .
وقد قيل في تأويله : إنّه رواية .
وقيل : هو مستثنى من قاعدة الشهادات .
هامش
( 1 ) . المراسم ، ص 233 .