ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتمّ أبدا ، وشهر رمضان لا ينقص والله أبدا « 1 »
الحديث .
روى الأوّلين ابن بابويه ، والأخير الكليني .
وطعن الشيخ فيها بأنّ حديثي حذيفة ما وجدناه ( ما وجد خ ) في كتابه « 2 » ، وهو كتاب مشهور .
وأيضا روى هو تارة بواسطة ، وتارة بلا واسطة ، وتارة يفتي به من عند نفسه ، وهو أمارة الضعف . وأيضا سهل بن زياد مقدوح فيه ، وهي مرسلة ، على أنّ قوله : « لا ينقص أبدا » لا يفيد إلّا أنّه لا يكون أبدا ناقصا ، وهو لا ينافي أن يكون حينا ناقصا وحينا تامّا .
وأمّا اعتبار الغيبوبة بعد الشفق ، والتطوّق ، فهو في رواية حمّاد بن عيسى ، عن إسماعيل بن الحسن الحرّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق ، فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق ، فهو لليلتين » « 3 »
ورواية محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال ، فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه ، فهو لثلاث » « 4 » . وعليها فتوى ابن بابويه « 5 »
وقال الشيخ في الاستبصار : إنّما يعتبر لو كانت في السماء علّة ليلته الماضية « 6 » ، وقال في المبسوط : « ولا اعتبار به مطلقا » « 7 » ، وعليه الأكثرون « 8 »
وأمّا اعتبار عدّ خمسة أيّام ، ففيه روايتان : إحداهما : عن إبراهيم بن محمّد المزني عن عمران الزعفراني ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ السماء تطبق علينا بالفرات ( بالعراق خ ) اليومين والثلاثة ، فأيّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب نادر من كتاب الصيام ، ح 2 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 169 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 12 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 11 .
( 5 ) . المقنع ، ص 183 - 184 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 ، ذيل الحديث 229 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .
( 8 ) . كابن حمزة في الوسيلة ، ص 141 ، والمحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .