وإذا ثبت هذا ، فلنرجع إلى بيان الأقوال :
فصّل الشيخ في الخلاف ، وابن بابويه في المقنع ، قالا : « لا يقبل مع الصحو إلّا خمسون قسامة ، أو اثنان من خارج البلد ، ومع العلّة اثنان » « 1 »
وقال في النهاية والمبسوط :
مع وجود العلّة وعدم الرؤية العامّة ، يحتاج إلى القسامة خمسين رجلا من البلد ، أو اثنين من الخارج ، ومع عدم العلّة وعدم رؤية أهل البلد يحتاج إلى خمسين من الخارج . ولو لم ير في الخارج أيضا يعدّ ثلاثون من الماضي . « 2 »
والمستند ما رواه في التهذيب ، عن يونس بن عبد الرحمن ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - قال :
ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة ، قبلت شهادة رجلين ، يدخلان ويخرجان من مصر « 3 »
وفي معناها أخرى عن يونس ، عن حبيب الخزاعي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام . « 4 »
وقال أبو الصلاح :
يقوم مقام الرؤية شهادة عدلين في الغيم وغير ذلك من العوارض ، وفي الصحو إخبار خمسين « 5 »
وما فصّل بين أهل البلد وخارجه .
وقال في الجمل : « علامة دخول رمضان الرؤية ، أو قيام البيّنة » « 6 »
والمراد ب « البيّنة » إذا أطلقت شاهدا عدل . وقد صرّح الشيخ بذلك في موضع من الخلاف ، قال : « علامة رمضان : إمّا الرؤية ، أو شهادة عدلين » « 7 » وهو مذهب المفيد « 8 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 ؛ المقنع ، ص 183 .
( 2 ) . النهاية ، ص 150 - 151 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 181 .
( 6 ) . الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) ، ص 215 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 8 .
( 8 ) . المقنعة ، ص 297 .