ولو صامه بنيّة رمضان لأمارة « 1 » ، قيل : يجزئه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
وإن أفطره فأهلّ شوّال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه ، وكذا لو قامت بيّنة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان . وكلّ شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين .
ولو غمّت شهور السنة ، عدّ كلّ شهر منها ثلاثين . وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة « 2 » ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأوّل أشبه .
أقسام الحقوق
وهي قسمان : حقّ الله سبحانه ، وحقّ للآدميّ .
. . . وأمّا حقوق الآدميّ فثلاثة :
منها : ما لا يثبت إلّا بشاهدين ، وهو الطلاق والخلع والوكالة والوصيّة إليه والنسب ورؤية الأهلّة . وفي العتق والقصاص والنكاح تردّد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين .
ب ) المختصر النافع *
كتاب الصوم
أمّا شهر رمضان ، فالنظر في علامته وشروطه وأحكامه .
الأوّل : أمّا علامته
فهي رؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه صومه ، ولو انفرد بالرؤية .
ولو رئي شائعا ، أو مضى من شعبان ثلاثون وجب الصوم عامّا .
ولو لم يتّفق ذلك ، قيل : يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصّة « 3 » . وقيل : لا يقبل مع الصحو إلّا خمسون نفسا ، أو اثنان من خارج البلد ، وقيل : يقبل شاهدان كيف كان « 4 » . وهو أظهر .
ولا اعتبار بالجدول ، ولا بالعدد ، ولا بالغيبوبة بعد الشفق ، ولا بالتطوّق ، ولا بعدّ خمسة
هامش
( 1 ) . المراد ب « الأمارة » هنا الظنّ بدخول شهر رمضان ، للمزيد راجع مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 56 .
( 2 ) . لم نعثر على قائله ، كما صرّح به العاملي أيضا في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 .
( 5 ) * . المختصر النافع ، ص 68 - 69 ، كتاب الصوم ، وص 275 ، كتاب القضاء ؛ وص 280 ، كتاب الشهادات .
( 3 ) . القائل هو سلّار في المراسم ، ص 96 .
( 4 ) . قاله الشيخ في المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .