18 . محقّق حلّى قدّس سرّه ( م 676 )
أ ) شرائع الإسلام *
القول في شهر رمضان والكلام في علامته ، وشروطه ، وأحكامه
أمّا الأوّل : فيعلم الشهر برؤية الهلال . فمن رآه وجب عليه الصوم ولو انفرد برؤيته ، وكذا لو شهد فردّت شهادته ، وكذا يفطر لو انفرد بهلال شوّال . ومن لم يره ، لا يجب عليه الصوم ، إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة . فإن لم يتّفق ذلك وشهد شاهدان ، قيل :
لا تقبل « 1 » . وقيل : تقبل مع العلّة « 2 » . وقيل : تقبل مطلقا « 3 » ، وهو الأظهر ، سواء كانا من البلد أو خارجه .
وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيها أجمع ، دون المتباعدة كالعراق وخراسان ، بل يلزم حيث رئي .
ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصحّ ، ولا بشهادة النساء . ولا اعتبار بالجدول ، ولا بالعدد ، ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، ولا بتطوّقه ، ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في الماضية .
ويستحبّ صوم الثلاثين من شعبان بنيّة الندب ، فإن انكشف من الشهر أجزأ .
هامش
( 4 ) * . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 180 - 181 كتاب الصوم ؛ وج 4 ، ص 125 ، كتاب الشهادات .
( 1 ) . في جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 354 : « لم نعرف القائل » .
( 2 ) . كابن زهرة في غنية النزوع ، ص 135 .
( 3 ) . كالشيخ المفيد في المقنعة ، ص 279 .