والمرتضى في جمله « 1 » والمتأخّر « 2 » وشيخنا « 3 » ، وعليه أعتمد .
لنا : أنّ الأحكام الشرعيّة جميعها ثبتت بشهادة شاهدين عدلين ، إلّا ما استثني لدليل ، ولا دليل هنا .
ورواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 4 » وغيرها من الروايات في معناها .
ورواية يونس لا تصلح معارضة لهذه ؛ فإنّ بعض رجالها مجهول ، وفي يونس طعن .
قال ( دام ظلّه ) : « ولا اعتبار بالجدول ، ولا بالعدد ، ولا بالغيبوبة بعد الشفق ، ولا بالتطوّق ، ولا بعدّ خمسة أيّام من هلال [ السنة خ ] الماضية » .
أقول : « الجدول » مستفاد من حساب المنجّمين ، وتعرف كيفيّته من الزيج ، وصحّته ظنّي ؛ فلهذا لا يعتبر به .
وأمّا « العدد » فهو القول بأنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين ، وشوّال لا يتمّ ، فعلى هذا يعتبر كلّ الشهور إلى رمضان ، فيبنى على الماضي مع الاشتباه ، وتحسب شهرا تامّا وشهرا ناقصا .
واختلفت فيه الروايات والفتوى ، فذهب الشيخ في المبسوط والتهذيب والاستبصار « 5 » ، والمفيد في المقنعة « 6 » والرسالة العزيّة إلى المنع من اعتباره .
وهو فيما رواه أبان ، عن عبد الله بن جبل ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السّلام - قال : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان » « 7 »
وفيما رواه علي بن مهزيار ، عن عمرو بن عثمان ، عن الفضل ، عن زيد الشحّام جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام .
أنّه سئل عن الأهلّة ؟ فقال : « هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر » ،
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ، ص 95 - 96 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 383 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 180 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1914 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 169 - 170 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 66 .
( 6 ) . المقنعة ، ص 296 - 297 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 429 .