هذا آخر ما وجدناه فصنه إلّا عمّن يستحقّ التعريف بمعناه .
ومن ذلك : ما سمعناه مذاكرة ولم نقف على إسناده أنّه روي عن أحدهم عليهم السّلام أنّه قال :
« يوم صومكم يوم نحركم » « 1 »
ومن ذلك : ما رواه عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال بإسناده في كتاب الصيام إلى ابن الحرّ قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب الشفق قبل الهلال فهو لليلتين » « 2 »
ورواه محمّد بن يعقوب الكليني .
وروى الخطيب في تاريخه في ترجمة بقيّة بن الوليد في الجزء التاسع والأربعين ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 3 »
أقول : ووجدت في كتاب الفردوس لشهردار بن شيرويه الديلمي في المجلّد الأوّل في أواخر النصف الأوّل منه ، عن ابن عمر قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب الشفق قبل الهلال فهو لليلتين » « 4 »
وفي رواية أخرى : « إذا غاب القمر في الحمرة فهو لليلة ، وإذا غاب في البياض فهو لليلتين » « 5 »
قلت أنا : هذا لفظ ما رأيناه .
أقول : ورأيت روايتين إحداهما : عن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - وهو يتضمّن شرحا طويلا نحو كرّاسين ، فلا نطيل بذكره - رواه عن الصادق عليه السّلام في معرفة أوّل الشهور بالحساب .
أقول : واعلم أنّ تعريف الله ( جلّ جلاله ) لعباده بشيء من مراده فإنّه لا ينحصر بمجرّد العقل جميع أسبابه ، ولا يدرك بعين الشرع تفصيل أبوابه ؛ لأنّ الله ( جلّ جلاله ) قادر لذاته ،
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في ص 1518 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 494 .
( 3 ) . تاريخ بغداد ، ج 7 ، ص 123 .
( 4 ) . الفردوس بمأثور الخطاب ، ج 1 ، ص 322 - 323 ، ح 1277 .
( 5 ) . كنز العمّال ، ج 8 ، ص 493 ، ح 23788 .