تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1455

مساهمون:

ص١٤٥٥
من القولين بهذه الروايات ؛ فعلى تقدير الإطلاق يثبت بها قول الأستاذ ، وعلى تقدير الانصراف لا يثبت بها قول المشهور أيضا ، فهي أقرب إلى قول الأستاذ من قول المشهور ؛ إذ لا يمكن إثباته بها على كلا التقديرين . ثمّ إنّ المستفاد من ذيل كلام العلّامة المتقدّم عن المنتهى وجملة آخرين أنّ الرؤية في بلد تكفي لثبوته في البلد الآخر إذا لم يعلم اختلافهما بنحو لا يمكن أن ير فيه ، وإلّا فكلّما احتمل إمكان الرؤية في بلد حكم بثبوت الشهر فيه بثبوته في بلد آخر ، أي ليس الشرط إحراز إمكان الرؤية فيه وإنّما الشرط عدم العلم بعدم إمكان الرؤية فيه عند رؤيته في البلد الآخر . وكأنّه من هذا الباب قال صاحب الجواهر بوجوب الصوم على جميع البلاد بثبوته في بلد ، حيث قال بعد نقله لكلام العلّامة المتقدّم : واستجوده صاحب المدارك . ويمكن أن لا يكون كذلك ؛ ضرورة عدم اتّفاق العلم بذلك عادة ، فالوجوب حينئذ على الجميع مطلقا قويّ « 1 » . ومثله ما في المستمسك ، قال : أقول : لأجل أنّه لا ينبغي التأمّل في اختلاف البلدان في الطول والعرض الموجب لاختلافها في الطلوع والغروب ، ورؤية الهلال وعدمها ، فمع العلم بتساوي البلدين في الطول لا إشكال في حجّيّة البيّنة على الرؤية في أحدهما لإثباتها في الآخر ، وكذا لو رئي في البلاد الشرقيّة ، فإنّه تثبت رؤيته في الغربيّة بطريق أولى . أمّا لو رئي في الغربيّة فالأخذ بإطلاق النصّ غير بعيد إلّا أن يعلم بعدم الرؤية ؛ إذ لا مجال حينئذ للحكم الظاهري . ودعوى الانصراف إلى المتقاربين غير ظاهرة . نعم ، يحتمل عدم إطلاق النصّ بنحو يشمل المختلفين ؛ لوروده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها لا من حيث التعميم للمختلفين والمتّفقين ، لكنّ الأوّل أقوى « 2 » . وظاهر هذه الكلمات أيضا أنّ الميزان في تحقّق الشهر الشرعي طلوع الهلال أو إمكان رؤيته في البلد بحيث لو علم بعدم إمكانه لم يكن الشهر داخلا ولا مجال للحكم الظاهري ، إلّا أنّه مع احتمال ذلك وعدم العلم بعدم إمكان الرؤية فالأخذ بإطلاق النصوص - وهي الروايات
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 361 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 8 ، ص 470 .