تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1432

مساهمون:

ص١٤٣٢
عن هذا الإشكال إلّا بأن يلتزم باختلاف عيدنا مع عيدهم واختلاف ليلة القدر بالنسبة إلينا وإليهم ، وهذا هو المطلوب . ولا بأس بالتعرّض لما ذكره بعض أساتذتنا أداء لحقّه . وهو أنّ الدليل قد دلّ على أنّه « صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » فيعلم من ذلك أنّ الشهر من الرؤية إلى الرؤية ، وأمّا الخروج عن المحاق أو وجود الهلال في المطلع فخارج عمّا اعتبره الشارع في الشهر . وبما أنّ الرؤية ظاهرة في صرف وجود طبيعتها فالنتيجة أنّه لو تحقّق صرف وجود الرؤية يحكم بأوّل الشهر ووجوب الصوم والإفطار مطلقا بالنسبة إلى بلد الرؤية وغيره مع اتّحاد الأفق واختلافه . أقول : لا يرد على هذا التقريب ما مرّ من التعبّد في التكوين موضوعا أو حكما ؛ فإنّه يرى للشهر حقيقة شرعية من صرف وجود الرؤية إلى صرف وجود الرؤية . ولكن يرد عليه أنّ الشهر أمر واقعي يرجع إلى العرف في مفهومه ، وليس للشارع اصطلاح خاصّ فيه ، والرؤية المأخوذة في الرواية قد أخذت طريقا إلى ما هو ملاك أوّل الشهر ولا موضوعية لها ، وهذا نظير ما ذكرنا في الاستطاعة من أنّها أمر واقعيّ عقلائي ، وليس للشارع اصطلاح خاصّ فيها حتى يمكن الأخذ بالأدلّة المفسّرة للآية الشريفة « 2 » من أنّ الاستطاعة هي الزاد والراحلة . والحمد للّه ربّ العالمين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 256 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 13 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .